458

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 476 ) ( وعن السائب بن يزيد ) قيل : أزدي ، وقيل : هذلي ، وقيل : كندي ، ولد في السنة الثانية من الهجرة حضر مع أبيه حجة الوداع وهو ابن سبع سنين قاله الطيبي . ( قال : ( ذهبت بي خالتي ) الباء للتعدية ، أي أذهبتني ( إلى النبي فقالت : يا رسول الله إن ابن أختي وجع ) بكسر الجيم ، أي مريض ، وقيل : بفتحها ، أي ذو وجع ( فمسح رأسي ) أي رسول الله كما في الشمائل ، قال ابن حجر : يحتمل أن الوجع كان برأسه فمسحه عليه الصلاة والسلام بيده المباركة ليكون ذلك سببا لشفائه ، فكان الأمر كذلك ، فبلغ السائب نحو المائة ولم يشب له شعر ولا سقط له سن ( ودعا لي ) وفي بعض نسخ الشمائل بالفاء ( بالبركة ) أي النماء وزيادة الخير والنعماء ( ثم توضأ فشربت من وضوئه ) بفتح الواو ، أي ماء وضوئه .

قال ملا حنفي في شرح الشمائل : يجوز أن يراد بالوضوء هنا فضل وضوئه ، يعني الماء الذي بقي في الظرف بعد فراغه من الوضوء ، وأن يراد به ما انفصل من أعضاء وضوئه وهذا أنسب بما يقصده الشارب من التبرك ؛ وعلى هذا يكون دليلا على طهارة الماء المستعمل ، وللمانع أن يحمله على التداوي أو على أنه من خواصه عليه الصلاة والسلام ، أو على أنه كان أولا والحكم بعدم طهارته كان بعده فتدبر . ا ه . والفتوى على أن الماء المستعمل طاهر في مذهب أبي حنيفة ، وقال ابن حجر : وقد يجاب بأن السائل من أعضائه لشرفها لا ينجس ، ومن ثم اختار كثيرون من أصحابنا طهارة فضلاته عليه الصلاة والسلام . ( ثم قمت خلف ظهره ) أي ( فنظرت إلى خاتم النبوة ) بفتح التاء وكسرها ، وقيل : الخاتم بالفتح والكسر بمعنى الطابع الذي يختم به ، والظاهر أن المراد بالخاتم هنا هو الأثر الحاصل به لا الطابع ، وإضافته إلى النبوة إما لأنه ختم على النبوة لحفظها وحفظ ما فيها وللدلالة على تمامها أو استيثاقها وأما بمعنى أنه علامة لنبوته عليه الصلاة والسلام . ( بين كتفيه ) حال من الخاتم أو صفة له ويؤيده ما في بعض الروايات ( إلى الخاتم الذي بين كتفيه ) ، وهو بفتح الكاف وكسر التاء ، وقيل : بكسر الأول وسكون الثاني .

صفحه ۱۶۰