452

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 467 ) ( وعن المهاجر بن قنفذ ) بضم القاف وسكون النون وبالفاء المضمومة والذال المعجمة القرشي التيمي هاجر إلى النبي مسلما فقال رسول الله : ( هذا المهاجر حقا ) ، وقيل : إنه أسلم يوم الفتح وسكن البصرة ومات بها ( أنه أتى النبي وهو ) أي النبي ( يبول فسلم ) أي المهاجر ( عليه ) قال ابن حجر : أي بعد الفراغ إذ المروءة قاضية بأن من يقضي حاجته لا يكلم فضلا عن أن يسلم عليه ، ولذا يكره السلام ولا يستحق جوابا فضلا عن أن يعتذر إليه ؛ فالإعتذار الآتي دليل على أن السلام كان بعد الفراغ . ( فلم يرد ) أي النبي ( عليه ) أي على مهاجر ( حتى توضأ ) أي النبي ، وظاهره تعدد الواقعة ويمكن أن يكون معنى ( توضأ ) تطهر فيشمل التيمم ثم اعتذر إليه يعني بعد رد السلام عليه ( وقال : ) بيان للإعتذار ( ( إني كرهت أن أذكر الله ) أي الذكر الحقيقي أو المجازي ، وهو القول المطلوب شرعا أو اللفظ المشابه بالذكر أو اللفظ الذي هو في الأصل ذكر وإن استعمل لمعنى آخر من مناسبات ذلك الاسم .

وكان الأصل في السلام عليك التخلق بهذا الاسم وهو تعهد السلامة واقع عليك ، ثم هجر هذا المعنى واستعمل في مطلق التحية مع الغفلة عن الحقيقة اللفظية والذهول عن الإرادة القصدية ( إلا على طهر ) ) أي فلذا أخرته ليكون على الوجه الأكمل ( رواه أبو داود ) أي تمام الحديث وسكت عليه هو والمنذري نقله السيد عن التخريج ، وقال الإمام النووي في الأذكار : هذا حديث صحيح ، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة قاله ميرك . ( وروى النسائي إلى قوله : ( حتى توضأ ) وقال : ) أي النسائي ( فلما توضأ رد عليه ) وهو مفهوم من الرواية السابقة .

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

( 468 ) ( عن أم سلمة قالت : ( كان رسول الله يجنب ) بالوجهين ( ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ) ) وهذا بظاهره عمل بالرخصة وبيان للجواز ( رواه أحمد ) وسنده حسن .

صفحه ۱۵۴