450

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 465 ) ( وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ) عن أبيه عن جده عن أبي جده عمرو ابن حزم وهذا هو المعروف في كتب الحديث والفقه خلافا لمن رواه عن حكيم بن حزام ذكره ابن حجر ، وقال المصنف : هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني أحد أعلام المدينة تابعي روى عن أنس بن مالك وعروة بن الزبير ، وعنه الزهري ومالك بن أنس وابن عيينة . كان كثير الحديث رجل صدوق ، قال أحمد : حديثه شفاء توفي سنة خمس وثلاثين ومات وله سبعون سنة ، وأما محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ولد في عهد رسول الله سنة عشر بنجران ، وكان أبوه عامل النبي أمر أباه أن يكنيه بأبي عبد الملك ، وكان محمد فقيها روى عن أبيه وعن عمرو بن العاص وعنه جماعة من أهل المدينة ، قتل يوم الحرة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وذلك سنة ثلاث وستين ( ( إن في الكتاب الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن ) بفتح السين على أنه نهي ، وبالضم على أنه نفي بمعنى النهي ، أي لا يمس بلا فاصلة ما كتب فيه القرآن ( إلا طاهر ) ) بخلاف غيره كالجنب والمحدث فإنه ليس له أن يمسه إلا بغلاف متجاف وكره بالكم . قال الطيبي : بيان لقوله تعالى : 16 ( { لا يمسه إلا المطهرون } ) [ الواقعة 79 ] فإن الضمير إما للقرآن والمراد نهى الناس عن مسه إلا على الطهارة ، وإما اللوح و ( لا ) نافية ، ومعنى المطهرون الملائكة ، فإن الحديث كشف أن المراد هو الأول ويعضده مدح القرآن بالكرم ، وبكونه ثابتا في اللوح المحفوظ فيكون الحكم بكونه لا يمسه مرتبا على الوصفين المتناسبين للقرآن . ( رواه مالك والدارقطني ) قال صاحب التخريج : رواه أبو حاتم والدارقطني من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده ، ورواه مالك مرسلا في الموطأ فقول المصنف والدارقطني محل تأمل كذا قاله السيد . وقال ابن حجر : ورواه الحاكم وقال : إسناده على شرط الصحيح وله شواهد ، ولفظه عن عمرو بن حزم قال : لما بعثني رسول الله إلى اليمن قال : ( لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ) ، وقول النووي إنه ضعيف يجاب عنه بأن كثرة شواهده صيرته حسنا لغيره وهو حجة على الصحيح ، وروى الدارقطني والبيهقي وقالا : صحيح الإسناد ، والحاكم . وقال : حسن غريب ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) وبهذا يرد على من قال بالحل مطلقا وهم جمع منا وداود والحاكم ، ونقل ابن الرفعة عن الماوردي أن جمهور أصحابنا عليه غلط منه فاحذره .

صفحه ۱۵۲