449

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 464 ) ( وعن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله : ( ثلاثة ) أي أشخاص ( لا تقربهم ) بالتأنيث والتذكير ( الملائكة ) أي ملائكة الرحمة ( جيفة الكافر ) أي جسده الذي بمنزلتها حيث لا يحترز عن النجاسة كالخمر والخنزير والدم ونحوها سواء كان حيا أو ميتا ( والمتضمخ ) أي الرجل المتلطخ ( بالخلوق ) بفتح الخاء ، وهو طيب له صبغ يتخذ من الزعفران وغيره وتغلب عليه حمرة مع صفرة ، وقد أبيح تارة ونهي عنه أخرى وهو الأكثر ، والنهي مختص بالرجال دون النساء ، وإنما لم تقربه الملائكة للتوسع في الرعونة والتشبه بالنساء قاله ابن الملك . قال الطيبي : وفيه إشعار بأن من خالف السنة وإن كان في الظاهر مزينا مطيبا مكرما عند الناس فهو في الحقيقة نجس أخس من الكلب ( والجنب إلا أن يتوضأ ) ) أراد به الوضوء المتعارف كما مر ، وهذا تهديد وزجر شديد عن تأخير الغسل كيلا يعتاد ، وقيل : يحتمل أن يريد بالوضوء الغسل قاله ابن الملك ، قلت : احتمال أن يريد ذلك تأويل بعيد ( رواه أبو داود ) من حديث الحسن بن الحسن عن عمار بن ياسر ولم يسمع منه ، نقله السيد عن التخريج فالحديث منقطع .

صفحه ۱۵۱