437

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 448 ) ( عن أبي بن كعب قال : ( إنما كان الماء ) أي انحصار وجوب الغسل ( من الماء ) أي من إنزال المني لا بمجرد الجماع ( رخصة في أول الإسلام ) تدريجا لتكاليف الأحكام ومن ثم حلت لهم الخمر والمتعة ابتداء ثم نسختا ، ولم يكلفوا أولا إلا بالتوحيد ثم بعد مدة فرض عليهم من الصلاة ما في أول سورة المزمل ، ثم نسخ بما في آخرها ثم بعد مدة فرض عليهم من الصلاة ما نسخ ذلك كله بوجوب الصلوات الخمس ، ثم بعد تحولهم إلى المدينة فرض عليهم رمضان ثم تتابعت الفرائض كذا ذكره ابن حجر . ( ثم ) أي بعد استحكام أهل الإسلام ( نهي ) بصيغة المفعول ( عنها ) ) أي عن تلك الرخصة ، وفرض الغسل ولو لم ينزل ( رواه الترمذي ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم نقله ميرك . ( وأبو داود ) وسكت عليه قاله ميرك ( والدارمي ) وسنده حسن قاله ابن حجر .

( 449 ) ( وعن علي ) رضي الله تعالى عنه ( قال : جاء رجل إلى النبي فقال : إني اغتسلت من الجنابة ) أي من أجلها ( وصليت الفجر ) أي صلاته ( فرأيت ) أي أبصرت وعلمت بعد انقضاء صلاتي ( قدر موضع الظفر ) بضم الفاء ويسكن أي مقدار موضعه من بدني ( لم يصبه الماء ) حال أو مفعول ثان ( فقال رسول الله : ( لو كنت ) أي عند الغسل ( مسحت عليه بيدك ) أي غسلته غسلا خفيفا أو مررت عليه بيدك المبلولة ( أجزأك ) ) أي كفاك ، وأما المسح الذي هو إصابة اليد المبتلة فلا يكفي قاله الطيبي . قد عرفت أن لو لإمتناع الشيء لإمتناع غيره فالمعنى لا يجزئك لأنك في زمان الغسل ما مسحت بالماء على ذلك الموضع ، وفيه أنه يلزمه الغسل جديدا وقضاء الصلاة . ا ه . يعني غسل ذلك الموضع ( رواه ابن ماجة ) ورجاله موثقون قاله ميرك .

صفحه ۱۳۹