431

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 440 ) ( وعن معاذة ) هي بنت عبد الله العدوي ، روت عن عائشة رضي الله تعالى عنها قاله الطيبي ، وقال المصنف : وروى عنها قتادة وغيره ، ماتت سنة ثلاث وثلاثين . ( قالت : قالت عائشة : ( كنت أغتسل أنا ورسول الله ) بالرفع على العطف ، وينصب على المفعول معه ( ) قال الطيبي : إبراز الضمير ليصح العطف فإن قلت : كيف يصح العطف ولا يقال : أغتسل رسول الله ؟ أجيب بأنه على تغليب المتكلم على الغائب كما غلب المخاطب على الغائب في قوله تعالى : 16 ( { اسكن أنت وزوجك الجنة } ) فإن قيل : النكتة هناك أن آدم عليه الصلاة والسلام أصل في سكنى الجنة ، قلنا لا يزال النساء محل الشهوات وحاملات للإغتسال فكن أصلا ( من إناء واحد بيني وبينه ) أي موضوع . قال الطيبي : أي يوضع الإناء بيني وبينه وهو واسع الرأس فنجعل أيدينا فيه ونأخذ الماء للإغتسال به ( فيبادرني ) أي يسبقني لأخذ الماء ، قال الأشرف : ليس المعنى أنه يبادرني ويغتسل ببعضه ويترك لي الباقي فاغتسل منه ، لأنه عليه الصلاة والسلام نهى أن تغتسل المرأة بفضل الماء . وقال : ( فليغترفا جميعا ) كما سيأتي في آخر باب مخالطة الجنب ، بل المعنى أنهما اغتسلا فيه معا ( حتى أقول : دع لي دع لي ) أي اترك لي ما أكمل غسلي ، والتكرار للتأكيد أو للتعديد ( قالت : ) أي معاذة ، وقيل : عائشة ( وهما ) أي النبي وعائشة رضي الله عنها ( جنبان ) قال ابن الملك : وهذا يدل على أن الماء الذي يدخل فيه الجنب يده طاهر مطهر سواء فيه الرجل والمرأة ، قال الطيبي : فيه دليل على أن غمس الجنب يده في الماء لا يخرجه عن الطهورية . ا ه . وفيه أنه من أين علم الغمس قبل غسل اليد . وعلى تسليمه يحمل على قصد الإغتراف . قال ابن الهمام : قال علماؤنا جميعا : لو أدخل المحدث أو الجنب أو الحائض التي طهرت اليد في الإناء للإغتراف لا يصير مستعملا للحاجة ، واستدل بهذا الحديث ثم قال : بخلاف ما لو أدخل المحدث رجله أو رأسه حيث يفسد الماء لعدم الضرورة . ( متفق عليه ) قال السيد جمال الدين : فيه نظر لأن البخاري لم يقل : فيبادرني حتى أقول : دع لي دع لي ، وإنما هو من إفراد مسلم . وقال ابن حجر : وفي رواية لمسلم عنها ( كنت اغتسل أنا والنبي من إناء يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك ) . ا ه . وهذا يؤيد رواية أنه توضأ بنصف مد أو بثلثي مد والله تعالى أعلم .

2

3 ( الفصل الثاني ) 3

صفحه ۱۳۳