مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
( 405 ) ( وعن لقيط ) بفتح اللام وكسر القاف ( ابن صبرة ) بفتح الصاد وكسر الباء ، ويجوز سكون الباء مع فتح الصاد وكسرها كذا في التهذيب ، وقال الطيبي : هو لقيط بن عامر بن صبرة ، وقيل : هو غيره وليس بشيء . عقيلي صحابي مشهور عداده في أهل الطائف ، وقال المصنف : هو لقيط بن عامر بن صبرة ، يكنى أبا رزين ، روى عنه ابنه عاصم وابن عمر وغيرهما . ( قال : قلت يا رسول الله : أخبرني عن الوضوء ) أي كماله قال ابن حجر ، أي الوضوء الكامل الزائد على ما عرفناه ؛ فأل فيه للكمال أو للعهد الذهني وهو ما عرف واستقر في الشرع مدحه والثناء على فاعله ( قال : ( أسبغ الوضوء ) بضم الواو ، أي أتم فرائضه وسننه . وقال الطيبي : اللام للعهد وهو ما اشتهر بين المسلمين وعرف عندهم أن الوضوء ما هو فالإستخبار عندهم عن أمر زائد على ما عرفه ، فلذلك قال : ( أسبغ الوضوء ) ، وكماله إيصال الماء من فوق الغرة إلى تحت الحنك طولا ومن الاذن إلى الاذن عرضا مع المبالغة في الإستنشاق والمضمضة هذا في الوجه ، وأما في اليدين والرجلين فإيصال الماء إلى فوق المرافق والكعبين مع تخليل كل واحد من أصابع اليدين والرجلين فتأمل في بلاغة هذا الجواب الموجز ( وخلل بين الأصابع ) أي أصابع اليدين والرجلين ، قال ابن حجر : بالتشبيك لليدين ، ومحل كراهته لمن هو بالمسجد ينتظر الصلاة لأنه منه عبث وهو لا يليق به . ا ه . وعندنا يشبك لكن لا على الطريق المنهي الذي يقابل الكف بالكف بل بأن يضع بطن الكف اليمنى على اليسرى ويدخل الأصابع بعضها في بعض ، والمستحب في تخليل أصابع الرجلين أن يبتدىء من أسفل خنصر رجله اليمنى ويستمر إلى خنصر رجله اليسرى لما فيه من السهولة والمحافظة على التيامن ، ويكون التخليل بخنصر يده اليسرى . وأصل السنة يحصل بأي كيفية كانت ( وبالغ في الإستنشاق ) بإيصال الماء إلى باطن الانف ( إلا أن تكون صائما ) ) فلا تبالغ لئلا يصل إلى باطنه فيبطل الصوم وكذا حكم المضمضة ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي ) وصححه الأئمة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، وقال الترمذي : حسن صحيح ( وروى ابن ماجه والدارمي إلى قوله ( بين الأصابع ) ) قال ابن الملك : فالتخليل سنة إن وصل الماء إلى أثنائها وإن لم يصل بأن كانت الأصابع منضمة فواجب .
( 406 ) ( وعن ابن عباس قال : قال رسول الله : ( إذا توضأت فخلل أصابع يديك رجليك ) ) أي إذا شرعت في الوضوء أو إذا غسلت أعضاء الوضوء فخلل أصابع يديك بعد غسلهما وأصابع رجليك بعد غسلهما ، وهذا هو الأفضل وإلا فلو أخر تخليل أصابع اليدين إلى آخر الوضوء جاز كما دل عليه الواو التي لمطلق الجمع . ( رواه الترمذي ) بهذا اللفظ ( وروى ابن ماجه نحوه ) بمعناه ( وقال الترمذي : هذا حديث غريب ) قال ميرك : وفي بعض نسخ الترمذي حديث حسن .
صفحه ۱۰۸