409

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 407 ) ( وعن المستورد ) بضم الميم وسكون السين وفتح التاء فوقها نقطتان وبكسر الراء وبالدال المهملة كذا في جامع الأصول ، قال في التقريب : له ولأبيه صحبة ( ابن شداد ) قال الطيبي : قرشي من بني محارب بن فهر عداده في أهل الكوفة ، ثم سكن مصر ويعد فيهم ، يقال : إنه كان غلاما يوم قبض رسول الله إلا أنه سمع منه ووعى عنه زاد المصنف وقال : وروى عنه وروى عنه جماعة . ( قال : ( رأيت رسول الله إذا توضأ يدلك أصابع رجليه ) أي يخلل كما في رواية أحمد في مسنده ( بخنصره ) ) كما تقدم ، قال الأبهري : لأنه أصغر والخدمة بالصغار أليق والدخول في الخلال أيسر . وقال ابن حجر : إن أراد المستورد بالدلك التخليل فهو حجة لما مر من ندبه بالخنصر ، وخصت اليسرى بذلك لأنها أليق به إذ لا تكرمة في ذلك بالنسبة للرجلين ، وإن أراد به إمرار الخنصر فهو حجة لندب الدلك في سائر الأعضاء وهو مذهبنا ولوجوبه وهو مذهب مالك ، قلت : وكذلك يستحب في مذهبنا الخروج من الخلاف فإنه احتياط في الدين ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) واللفظ لأبي داود قال صاحب التخريج وقال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ، قال الشيخ زين العراقي : لم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وصححه ابن القطان كذا نقله ميرك .

( 408 ) ( وعن أنس قال : ( كان رسول الله إذا توضأ أخذ كفا من ماء ) ظاهره أنه بعد فراغ الوضوء ، ويحتمل أن يكون في أثنائه بعد غسل الوجه وهو الأوجه لأنه من مكملاته ( فأدخله ) أي بيمينه ( تحت حنكه ) قال الأبهري : الحنك بفتح المهملة والنون باطن الفم ، وتحت الحنك تحت الذقن ( فخلل به لحيته ) أي أدخل كفا من ماء تحت لحيته من جهة حلقه فخلل به لحيته ليصل الماء إليها من كل جانب ، وكان عند غسل الوجه لأنه من تمامه لا بعد فراغه كما توهم ( وقال : هكذا أمرني ربي ) ) أي بالوحي الخفي أو بواسطة جبريل ( رواه أبو داود ) وسكت عليه قاله ميرك .

( 409 ) ( وعن عثمان ) رضي الله عنه ( ( أن النبي كان يخلل لحيته ) رواه الترمذي ) وقال : هذا حديث حسن صحيح نقله ميرك عن التخريج ( والدارمي ) .

صفحه ۱۰۹