401

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 397 ) ( وعن عثمان ) رضي الله تعالى عنه ( أنه توضأ بالمقاعد ) قال الطيبي : في مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها . ا ه . وقيل : مواضع القعود خارج المسجد ، وقال ابن حجر : اسم موضع بالمدينة ( فقال : ( ألا ) بالتنبيه أو الهمزة للإستفهام ( أريكم وضوء رسول الله ) أي كيفيته وتصويره ( فتوضأ ثلاثا ثلاثا ) ) قال ابن الملك : وهذا هو الأكمل ، قال ميرك : أي غسل كل عضو من أعضاء الوضوء ثلاثة ، وعمومه يقتضي أنه كان يمسح الرأس أيضا ثلاثا ؛ لكن الروايات التي فصلت فيها أعضاء الوضوء كما صرح به في الصحيحين تدل على أن مسح الرأس وقع مرة تأمل . قال ابن حجر : أي طهر كل عضو من أعضاء وضوئه ثلاث مرات ثلاث مرات ، وهذا يشمل مسح الرأس ثلاثا ، وبه أخذ الشافعي على أنه جاء التصريح بتثليث المسح في رواية . ا ه . وهي في أبي داود ، لكن المفهوم منه أنها رواية شاذة مخالفة للثقات ، ولذا قال البيهقي مع كمال اعتنائه بتصحيح مذهب الشافعي : اعتمد الشافعي في تكرار المسح على هذا الحديث ، يعني حديث عثمان ، ورواية أبي أنس عن عثمان مطلقة ، والروايات الثابتة عنه المفسرة تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء ، وأنه مسح برأسه مرة واحدة . ا ه . كلامه ولأنه مسح فلا يسن تثليثه كالجبيرة والخف والتيمم ، ولأنه بالتعدد ينقلب غسلا . ( رواه مسلم ) قال الطيبي : وإنما توضأ رسول الله مرة مرة ، وأخرى مرتين مرتين ، وأخرى ثلاثا ثلاثا تعليما للأمة أن الكل جائز وإن الأكمل أفضل ، أي أكثر ثوابا والزيادة على الكمال نقصان وخطأ وظلم وإساءة كما سنورد .

صفحه ۱۰۱