400

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

قال المؤلف : وإنما أطنبنا الكلام في الحديث لأن ما ذكر في المصابيح بلفظه لم يوجد إلا في رواية مالك والنسائي ؛ فأما معناه فما ذكرته في المتفق عليه عقبة وبقية الروايات إنما أوردتها تنبيها على أن ما في المصابيح منها ذكره الطيبي . قال السيد جمال الدين : كأنه اعتراض على الشيخ محيي السنة حيث أورد حديث عبد الله بن زيد بهذا اللفظ في الصحاح مع أنه غير مذكور في أحد الصحيحين ، والجواب أنه موجود في الصحيحين كما عزاه صاحب التخريج إليهما حيث قال : ورواه الجماعة في الصحاح بألفاظ متقاربة . ا ه . وأنت خبير بأن الجواب ليس على وجه الصواب لأن المصنف نفى وجود لفظ الحديث المذكور في أحد الصحيحين لا معناه وصاحب التخريج أثبت ذلك المعنى ، ولذا قال بألفاظ متقاربة بل المصنف بنفسه أورد تلك الألفاظ الدالة على ذلك المعنى ، واعتذر بالإطناب المتضمن لذلك الجواب وإن كان الإعتراض واردا في الجملة ، فإن الشرط أول الكتاب أن يكون لفظ الحديث من ذلك الباب والله أعلم بالصواب .

( 395 ) ( وعن عبد الله بن عباس قال : ( توضأ رسول الله مرة مرة ) نصب على المصدر ، يعني غسل كل عضو مرة واحدة ومسح برأسه مرة ( ولم يزد على هذا ) أي في هذا الوضوء أو في ذلك الوقت أو باعتبار علمه وإلا فقد صحت الزيادة في روايات لا تحصى ، وإنما فعل ذلك لبيان الجواز فإنه أقل الوضوء ( رواه البخاري ) .

( 396 ) ( وعن عبد الله بن زيد : ( أن النبي توضأ مرتين مرتين ) ) أي لبيان الجواز أيضا ، قال ابن الملك : هذا هو الأفضل في الوضوء ، أي بالنسبة ( رواه البخاري ) والأخصر رواهما البخاري .

صفحه ۱۰۰