شهرًا كاملًا، وذلك ليشعر الأَعراب بقوة المسلمين ويرهب من تحدثه نفسه بالاستخفاف بهم. وقد كان القيام بهذه الجملة في شهر محرم من السنة الثالثة للهجرة.
محاولة اغتيال النبي
وقد حاول قائد قبائل بني ثعلبة ومحارب الذين فروا هربًا من جيش المسلمين. حاول اغتيال النبي ﷺ وهو معسكر بذي أمر (مكان تجمع القبائل).
وتفصيل ذلك أن مطرًا أصاب الجيش الإسلامي، ابتلّت على أثره ثباب النبي ﷺ وثياب أَصحابه فنزع الرسول ﷺ الوحيدين اللذين كانا منه، ونشرهما على شجرة ليجفا، ثم اضطجع، وانشغل بقية الجند كذلك بسبب ما أَصابهم من المطر، وفي هذا الظرف بالذات تسلل (دعثور قائد قبائل العدو) لاغتيال النبي ﷺ مغتنمًا فرصة انشغال أَصحابه بأَنفسهم، وكان دعثور هذا شجاعًا فاتكًا، وقد حرضه قومه على قتل النبي، فقال لهم قتلنى الله إن لم أقتل محمدًا.
وقد نجح دعثور هذا في التسال (دون أَن يشعر به أَحد) حتى وصل إلى النبي الذي لم يشعر إلا ودعثور قائمًا على رأْسه بالسيف مصلتًا يريد الفتك به. والنبي ﷺ أَعزلًا لم يكن في يده أَي سلاح.
ثم قال دعثور للنبي ﷺ:
من يمنعك مني الآن؟؟ .
فقال له النبي ﷺ:
الله.