545

============================================================

(101) لبنه وبوله وروثه ومنيه وعرقه وريقه ودمعه- وماخبث لجه خبث لبنه وريقه وبوله ورويثه ومنيه وعرقه ودمعه وهذا قول يقوله احمد فى المشهور عنه وقد قاله غيره * وبالجملة فاللبن والمنى بشهد لهم بالفرق بين الانسان والحيوان شهادة قاطعة وباستواء الفضلات من الحيوان ضربا من الشهادة - فعلى هذا يقال للانسان يفرق بين ما يخرج من أعلاه وأسفله لما الله أعلم به فانه منتصب القامة نجاسته كلها في أعاليه. ومعدته التى هى محل استحالة الطعمام والشراب فى الشق الاسفل * وأما الثدى ونحوه فهو في الشق الاعلى وليس كذلك البهيمة فان ضرعها في الجانب المؤخر منها وفيه اللبن الطيب ولا مطمع فى اثبات الاحكام بمثل هذه الحزورات * (وأما الوجه الثالث) فمداره على الفصل بينه وبين غيره من الطاهرات فان فصل بنوع الاستقذار بطل بجميع المستقذرات التى ربما كانت أشد استقذارا منه وان فصل بقدر خاص فلابد من توقيته وقد مضى تقرير هذا * وأما الجواب العام فمن اوجه ثلاثة( أحدها) ان هذا قياس فى مقابلة الآثار المنصوصة وهو قياس فاسد الوضع . ومن جمع بين ما فرقت السنة بينه فقدضاهى قول الذين قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ولذلك طهرت السنة هذا ونجست هذا* (الثانى) ان هذا قياس فى باب لم تظهر أسبابه وأنواطه ولم يتبين مأخذه وما (1) بل الناس فيه على قسمين إما قائل يقول هذا استعباد محض وابتلاء صرف فلا قياس ولا إلحاق ولا اجتماع ولا افتراق وإما قائل يقول دقت علينا علله وأسبابه وخفيت علينا مسالكه ومذاهبه ~~وقد بعث الله الينا رسولا يزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة. بعثه الينا ونحن لا نعلم شيأ فانما نصنع

ما ر أيناه يصنع والسنة لا تضرب لها الامثال. ولا تعارض بآرآء الرجال . والدين ليس بالرأى ويجب ان يتهم الرآي على الدين والقياس فى مثل هذا الباب. ممتنع باتفاق اولى الالباب * (الثالث) ان يقال هذا كله مداره على التسوية بين بول ما يؤكل لحمه وبول مالا يؤكل لحمه وهو جمع بين شيئين مفترقين فان ريح المحرم خبيثة .واما ريح المباح فمنه ما قد يستطاب

مثل أرواث الظباء وغيرها وما لم يستطب منه فليس ريحه كريح غيره وكذلك خلقه غالبا فانه يشتمل على أشياء من المباح وهذا لان الكلام فى حقيقة المسئلة وسنعود اليه إن شاء الله في آخرها

1 (1) بياض بالاصاين

صفحه ۱۰۵