544

============================================================

(100 على المعتبر من العلة فمتى استربنا في الحكم فنحن فى العلة أشد استرابة فبطل هذا* وأما الشاهد بالاعتبار فكما انه شهد لجنس الاستخباث شهد للاستخباث الشديد والاستقذار الغليظ (وثانيهما) أن نقول لم لا يجوز أن تكون العلة في الاصل أنه بول ما يؤكل لحمه وهذه علة مطردة بالاجماع منا ومن المخالفين ( هذه المسئلة والا نعكاس ان لم يكن واجبا

فقد حصل الفرض وان كان شرطا فى العلل فتقول فيه ما قانوا في اطراد العلة اولى حيث خولفوا فيه وعدم الانعكاس ايسر من عدم الاطراد. واذا افترق الصنفان في اللحم والعظم واللبن والشعر فلم لا يجوز افت اقهما في الروث والبول وهذه المناسبة أبين فان كل واحد من هذه الاجزاء هو بعض من أبماض البهيمة اومتولد منها فيلحق سائرها قياسا لبعض الشيء على جملته (فان قيل) هذا منقوض بالانسان فانه طاهر وابنه طاهر وكذلك سائر أمواهه وفضلاته ومع هذا فروه وبوله من آخبث الاخباث فحصل الفرق فيه بين البول وغيره (فنقول) اعلم ان الانسان فارق غيره من الحيوان فى هذا الباب طردا وعكسا فقياس البهاثم بعضها يبعض وجعلها فى حيز يبابن حيز الانسان وجعل الانسان فى حيز هو الواجب الاترى انه لا ينجس بالموت على المختار وهى تنجس بالموت ثم بوله أشد من بولها - الاترى ان تحربمه مفارق لتحريم غيره من الحيوان لكرم نوعه وحرمته حتي يحرم الكافر وغيره وحتى لا بحل أن يديغ جلده مع ان بوله أشد وأغلظ فهذا وغيره يدل على أن بول الانسان فارق سائر فضلاته أشد من ب مفارقة بول البهائم فضلانها إما لعموم ملا بسته حتى لا يستخف به او لغير ذلك مما الله أعلم به على انه يقال فى عذرة الانسان وبوله من الخبث والنتن والقذر ما ليس فى عامة الابوال والارواث * وفى الجملة فالحاق الابوال باللحوم فى الطهارة والنجاسة أحسن طردا من غيره والله أعلم * (وأما الوجه الثانى) فنقول ذلك الاصل فى الآ دميين مسلم والذى جاء عن السلف انما جاء فيهم (2) من الاستحالة فى أبدانهم وخروجه من الشق الاعلى او الاسفل فمن أين يقال كذلك سائر الحيوان وقد مضت الاشارة الى الفرق ثم مخالفوهم بمنعونهم أكثر الاحكام فى البهاثم فيقولون قد ثبت أن ما خبت لحمه خيث لبنه ومنيه بخلاف الآدمى فبطلت هذه القاعدة فى الاستحالة بل قد يقولون ان جميع الفضلات الرطبة من البهائم حكمها سواء فما طاب لحمه طاب

(1) بياض بالاصين (2) أى في الآدمين لاجل الاستحالة اه حه

صفحه ۱۰۴