546

============================================================

(102) ~~(الدليل الثانى) الحديث المستفيض أخرجه أصحاب الصحيح وغيرهم . حديث أنس بن مالك أن ناسا من عكل او عرينة قدم وا المدينة فاجتووها فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا قتلوا راعى رسول الله صلي الله عليه وسلم واستاقوا الذود. وذكر الحديث . فوجه الحجة أنه أذن لهم فى شرب الابوال ولابد أن يصيب انوامهم وأيديهم وثيابهم وآنيتهم فاذا كانت نجية وجوب تطدر أقواهمهم وأبديهم دنيابهم للصلاة وتطهير آيتهم فيجب بيان ذلك لهم لان تأخير البيان عن وقت الاحتياج اليه لا يجوز ولم يبين اهم النبى صلي الله عليه وسلم أنه يجب عليهم إماطة ما أصابهم منه قدل على أنه غير نجس ومن البين ان لوكانت آبوال الا بل كابوال الناس لاوشك ان يشتد تغليظه فى ذلك .- ومن قال انهم كانوا يعلمون أنها نجسة وانهم كانوا يعلهون وجوب التطهير من النجاسات فقد أبعد غاية الابعاد واتى بشيء قد يستيقن بطلانه لوجوه (أحدها) ان الشريعة اول ما شرعت كانت أخفى وبعد انتشار الاسلام وتناقل العلم وافشائه صارت أبدى واظهر واذا كنا الى اليوم لم يستبن لنا نجاستها بل اكثر الناس على طهارتها وعامة التابعين عليه بل قد قال ابوطالب وغيره ان السلف ما فانواينجسونها ولا يتقونها وقال ابو بكر ابن المنذر وعليه اعتماد اكثر المتآخربن فى تقل الاجماع والخلاف وقد ذكر طهارة الابوال عن عامة السلف * ثم قال قال الشافتى الابوال كلها نجس . قال ولا نعلم احدا قال قبل الشافعى ان أبوال الانعام وأبعارها نجس (فلت) وقد نقل عن ابن عمر انه سئل عن بول الناقة نقال اغسل ما اصابك منه - وعن الزهرى فيما يصيب الراعى من أبوال الا بل قال ينضعح وعن حماد بن أبى سليمان فى بول الشاة والبعير يفسل - ومذهب أبى حنيفة نجاسة ذلك على تفصيا لهم فيه فلعل الذى أراده ابن المنذر القول بوجوب اجتناب قليل البول والروث وكثيره فان هذا لم يبلغنا عن أحد من السلف ولعل ابن عمر أمر بغسله كما يفسل الثوب من المخاط والبصاق والمنى ونحو ذلك وقد ثبت عن أبى موسى الاشعرى أنه صلى على مكان فيه روث الدواب والصحراء أمامه وقال ههنا وههنا سواء- وعن انس بن مالك لا بأس ببول كل ذى كرش ولست أعرف عن أحد من الصحابة القول بنجاستها بل القول بطهارتها الا ما ذكر عن ابن عمر ان كان اراد النجاسة فمن أين يكون ذلك معلوما لاوليك *

صفحه ۱۰۶