Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(وفف) (والثانى) هو الاصل والقاعدة والضابط الذى يدخل فيه * (والثالث) الفصل بينه وبين غيره من الطاهرات وهو قياس العكس * فالجواب عن هذه الحجج والله المستعان * أما المسلك الاول فضعيف جدا لوجهين (أحدهما) ان اللام فى البول للتعريب فتفيد ما كان معروفا عند المخاطبين فان كان المعروف واحدا معهودا فهو المراد وما لم يكن ثم عهد بواحد أفادت الجنس إما جميعه على المرتضى أو مطلقه على رأي بعض الناس وربما كانت كذلك.
وقد نص أهل المعرفة باللسان والنظر فى دلالات الخطاب أنه لا يصار الى تعريف الجنس الا اذا لم يكن ثم شيء معهود فاما اذا كان ثم شيء معهود مثل قوله تعالى (كما أرسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول) صار معهودا بتقدم ذكره وقوله (لا تجعلوادعاء الرسول بهنكم) هو معين لانه معهود بتقدم معرفته وعلمه فانه لا يكون لتعريف جنس ذلك الاسم حتى ينظر فيه هل يفيد تعريف عموم الجنس او مطلق الجنس فافهم هذا فانه من محاسن المسالك فان الحقائق ثلاثة عامة وخاصة ومطلقة * فاذا قات الانسان قدتريد جميع الجنس وقد تريد مطلق الجنس وقد تريد شيأ بعينه من الجنس. فأما الجنس العام فوجوده فى القلوب والنفوس علما ومعرفة وتصورا- واما الخاص من الجنس مثل زيد وعمرو فوجوده هو حيث حل وهو الذى يقال وجود فى الاعيان وفى الاذهان الخارج (1) وقديتصور هكذا في القلب خاصة متميزا - واما الجنس المطلق مثل الانسان المجرد عن عموم وخصوص الذي يقال له نفس الحقيقة ومطلق الجنس فهذا كمالا يتقيد فى نفسه لا يتقيد بمحله الا أنه لا يدرك الا بالقلوب فتجعل محلا له بهذا الاعتبار وربما جعل موجودا فى الاعيان باعتبار أن فى كل السان حظا من مطلق الانسانية فالموجود فى العين المعينة من النوع حظها وقسطها * فاذا تبين هذا فقوله فانه كان لا يستنزه من البول بيان للبول المعهود وهو الذى كان يصيبه وهو بول نفسه * يدل على هذا أيضا سبعة اوجه (آحدها) ما روى فانه كان لا يستبرئ من البول والاستبراء لا يكون الامن بول نفسه لانه طلب براءة الذكر كاستبراء الرحم من الولد (الثانى) ان اللام تعاقب الاضافة فقوله من البول كقوله من بوله وهذا مثل قوله (مفتحة لهم الابواب) اي أبوابها (الثالث) أنه قد روى هذا (1) كذا اسابعة والعط الاسك وعرو لذى بثال اه وجود فى الاجان وفى حارع الاتعان اه مصته ال {م 13 فتاوى (ثاني)}
صفحه ۱۰۱