540

============================================================

(47) (وفف) الذى لم يفقه كل الفقه حتى زعم زاعمون أنه تعبد محض وابتلاء وتمييز بين من يطيع وين من يعصى . وعندنا أن هذا الكلام لا حقيقة له بمفرده حتى يضم اليه أشياء آخر فرق من فرق بين ما استحال من معدة الحيوان كالروث والقئ وما استحال فى معدته كاللبن * واذا ثبت ذلك فهذه الابوال والارواث مما يستحيل في بدن الحيوان وينصع طيبه ويخرج خبيثه من جهة دبره وأسفله ويكون نجساء فان فرق بطيب لحم المأكول وخبث لحم المحرم فيقال طيب الحيوان وشرفه وكرمه لا يوجب طهارة روئه فان الانسان انماحرم لحمه كرامة له وشرفا ومع ذلك فبوله آخبث الابوال - ألاترى انكم تقولون ان مفارقة الحياة لا تنجسه وان ما أبين منه وهو حى فهوطاهر أيضا كما جاء فى الاثروان لم يؤكل لحمه فلو كان اكرام الحيوان موجبا لطهارة روثه لكان الانسان في ذلك القدح المعلى وهذا سر المسئلة ولبابها * (الوجه الثالث) أنه في لدرجة السفلى من الاستخباث والطبقة النازلة من الاستقذار كما شهد به أنفس الناس وتجده طبائعهم وأخلاقهم حتى لا يكاد نجد أحدا ينزله منزلة (1) در الحيوان ونسله وليس لنا الا طاهر او نجس واذا فارق الطهارات دخل فى النجاسات والغالب عليه أحكام النجاسات من مباعدته ومجانبته فلا يكون طاهر الان العين اذا تجاذبتها الاصول لحقت با كثرها شبها وهو متردد بين اللبن وبين غيره من البول وهو بهذا أشبه * ويقوى هذا أنه قال تعالى (يخرج من بين فرث ودم لبناخالصا) قدثبت ان الدم نجس فكذلك الفرث لتظهر القدرة والرحمة فى اخراج طيب من بين خيثين * ويبين هذا جميعه انه يوافق غيره من البول فى خلقه ولونه وريحه وطعمه فكيف يفرق بينهما مع هذه الجوامع التى تكاد تجعل حقيقة آحدهما حقيقة الآخرء (فالوجه الاول) قياس التمثيل وتعليق الحكم بالمشترك المدلول عليه * (والثاني) قياس التعليل بتقيح مناط الحكم وضبط أصلى كلى * (والثاث) التفريق بينه وبين جنس الطاهرات فلا يجوز اد خاله فيها فهذه أنواع القياس * اصل ووصل وفصل * (فالوجه الاول) هو الاصل والجمع بينه وبين غيره من الاخباث * (1) بانى الاصل قدركة

صفحه ۱۰۰