537

============================================================

(93)

ولا تحريم فاذا لا تحريم يستصحب ويستدام فيقى الآن كذلك والمقصود خلوها عن المآثم والعقوبات * (وأما مسلك الاعتبار) بالأشباه والنظائر واجتهاد الرأى فى الاصول الجوامع فمن وجوه كثيرة ننبه على بعضها (أحدها) أن الله سبحانه خلق هذه الاشياء وجعل فيها للانسان متاعا ومنفعة . ومنها ماقد يضطر اليه وهو سبحانه جواد ماجد كريم رحيم غنى صمد والعلم بذلك يدل على العلم بأنه لا يعاقبه ولا يعذبه على مجرد استمتاعه بهذه الاشياء وهو المطلوب (وثانيها) انها منفعة خالية عن مضرة فكانت مباحة كسائر مانص على تحليله وهذا الوصف تد دل على تعاق الحكم بالنص(1) وهو قوله (يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) فكل مانفع فهو طيب وكل ما ضر فهو خبيث والمناسبة الواضحة لمكل ذى لب أن النفع يناسب التحليل والفرر يناسب التحريم والدوران فان التحريم يدور مع المضار وجودا فى الميتة والدم ولحم الخنزير وذوات الأنياب والمخالب والخمر وغيرها مما يضر بأنفس الناس وعدما فى الانعام والالبان وغيرها (وثالنها) ان هذه الاشياء اما ان يكون لها حكم أولا يكون والاول باطل صوابه (4) والثانى بالاتفاق . واذا كان لها حكم فالوجوب والكراهة والاستحباب معلومة البطلان بالكلية لم يبق الا الحل .والحرمة باطلة لانتفاء دليلها نصا واستنباطا لم يبق الا الحل وهو المطلوب * اذا ثبت هذا الاصل فنقول الاصل في الاعيان الطهارة لثلاثة أوجه (أحدها) ان الطاهر ما حل ملابسته ومباشرته وحمله فى الصلاة. والنجس بخلافه وأكثر الادلة السالفة تجمع جميع وجوه الانتفاع بالاشياء أكلا وشربا ولبسا ومسا وغير ذلك فثبت دخول الطهارة فى الحل وهو المطلوب والوجهان الآخران نافله (3)(الثانى) أنه اذا ثبت ان الاصل جواز أكلها وشربها فلأن يكون الاصل ملابستها ومخالطتها الخلق أولى وأحرى وذلك لان الطعام يخالط البدن ويمازجه وينبت منه فيصير مادة وعنصرا له فاذا كان خبيثا صار البدن خبيثا فيستوجب النار ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به والجنسة طيبة لا يدخلها الا

(1) كذا بالاصلين وصوابه على تعلق الحكم به النص والله اعلم اء مصححه (2) كذا بالاسلين وفي العبارة سقط او تحريف فاحش والله اعلم اه مصححه (3) كذا بالاصلين ولعله يعنى انها زيادة لنبوت المطلوب بالوجه الاول اه مصححه

صفحه ۹۷