538

============================================================

(94)

طيب * واما مايماس البدن ويباشره فيؤثر أيضا فى البدن من ظاهر كتأثير الاخباث في أبدانا وفى ثيابنا المتصلة بأبداننا لكن تأثيرها دون تأثير المخالط المازج فاذا ثبت حل مخالطة الشيء ومما زجته فخل ملابسته ومباشرته أولى وهذا قاطع لا شبهة فيه * وطرد ذلك ان كل ماحرم مباشرته وملابسته حرم مخالطته ومما زجته ولا ينعكس فكل نجس محرم الا كل وليس كل عرم الاكل نجسا وهذا فى غاية التحقيق ( الوجه الثالث) أن الفقهاء كلهم اتفقوا على ان الاصل فى الاعيان الطهارة وأن النجاسات محصاة مستقصاة وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر كما يقولونه فيما ينقض الوضوء ويوجب الفسل ومالا يحل نكاحه وشبه ذلك فانه غاية المتقابلات. تجد أحد الجانيين فيها محصورا مضبوطا والجانب الآخر مطلق مرسل والله تعالى الهادى للصواب * {الفصل الاول } القول فى طهارة الارواث والا بوال من الدواب والطيرالتى لم تحرم وعلى ذلك عدة أدلة (الدليل الاول) ان الاصل الجامع طهارة جميع الاعيان حتى يبين لنجاستها فكل ما لم يين لنا انه نجس فه و طاهر وهذه الاعيان لم يين لنا نجاستها فهى طاهرة * اما الركن الاول من الدليل فقد ثبت بالبراهين الباهرة والحجج القاهرة * وأما الثاني فنقول ان المنفى على ضربين نفى نحصره ونحيط به كعلمنا بأن السماء ليس فيها شمسان ولا قمران طالعان وانه ليس لنا الا قبلة واحدة وان محمدا لانبى بعده بل علمنا انه لا اله الا الله وان ماليس بين اللوحين ليس بقر آن وانه لم يفرض الاصوم شهر رمضان وعلم الانسان انه ليس فى (1) دراهم هل () ولا تغير وانه لم يطعم وأنه البارحة لم ينم وغير ذلك مما يطول عده فهذا كله نفي مستيقن بين خطأ من يطلق قوله لا تقبل الشهادة على النفى (الثانى) مالا يستيقن نفيه وعدمه . ثم منه ما يغلب على القلب ويقوى في الرأى. ومنه مالا يكون كذلك فاذا رأينا حكما منوطا بنفى من الصنف الثانى فالمطلوب أن نرى النفى ويغلب على قلو بنا . والاستدلال بالاستصحاب وبعدم المخصص وعدم الموجب لحمل الكلام على مجازد هو من هذا القسم . فاذا بحثنا وسبرنا عما يدل على نجاسة هذه الاعيان والناس يتكلمون فيها منذمائتين من السنين فلم نجد فيها الا أدلة معروفة شهدناشهادة جازمة فى هذ لقام بحب علمنا ان لا دايل الا ذلك فقول الاستدلال بهذا الديل افايتم (1) يان باحد الاساى (2) كذا الاطايق الاماد

صفحه ۹۸