Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(90) بالكتاب والسنة والقياس وظهر ضعف القول الذي يناقضه وعجز أهله عن نصرته بعد البحث التام لانتفاء الحجة الشرعية * فمن قال ان هذا النكاح او مثله يكون او لدفيه ولد زنا لا يلحقه نسبه ولا يتوارث هو وأبوه الواطئ فانه يخلف لاجماع المسامين منسلخ من ربقة الدين فان كان جاهلا عرف وبين له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وخنفاءه الراشدين وسائر أيثمة الدين ألحقوا أولاد الجاهلية با بائهم وان كانت محرمة بالاجماع ولم يشترطوا فى لحوق النسب أن يكون النكاح جائرا فى شرع المسلمين فان أصر على مشاقة الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتباع ب ~~غير سبيل المؤمنين فانه يستتاب فان تاب والا قتل * فقدظهر أن من أنكر الفتيا بأنه لا يقع الطلاق وادعي الاجماع على وقوعه وقال ان الولد ولد زنا هو مخالف لاجماع المسلمين مخالف لكتاب الله وسنة رسول رب العالمين وأن المفتى بذلك او القاضى به فعل ما يسوغ باجماع - : المسلمين وليس لاحد المنع من الفتيا بقوله او القضاء بذلك ولا الحكم بالمنع من ذلك باتفاق المسلمين والا حكام المخالفة للاجماع باطلة باجماع المسلمين والله أعلم * المسئلة السادسة عشرة } قال شيخ الاسلام رحمه الله. أما بعد فقدكنا في مجلس التفقه في الدين والنظر فى مدارك الاحكام المشروعة تصويرا وتقريرا وتأصيلا وتفصيلا فوقع الكلام فى شرح القول فى حكم منى الانسان وغيره من الدواب الطاهرة وفى أرواث البهائم المباحة أهى طاهرة أم نجسة على وجه أحب اصحابنا تقييده وما يقاربه من زيادة ونقصان فكتبت لهم فى ذلك فأقول ولاحول ولا قوة الا بالله هذا مبني على أصل وفصلين (أما الاصل) فاعلم ان الاصل فى جميع الاعيان الموجودة على اختلاف أصنافها وتباين أوصافها أن تكون حلالا مطلقاللآدمين وان تكون طاهرة لا يحرم عليهم ملابستها ومباشرتها ومماستها وهذه كلمة جامعة ومقالة عامة وقضية فاضلة عظيمة المنفعة واسعة البركه يفزع اليها حملة الشريعة فيما لا يحصى من الاعمال وحوادث الناس وقددل عليها أدلة عشرة مما حضرنى ذكره من الشريعة وهى كتاب الله وسنة رسوله واتباع سبيل المؤمنين المنظومة في قوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وقوله (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) ثم مسالك القياس والاعتبار ومناهج الرآى والاستبصار (الصنف الاول) الكتاب وهو عدة آيات * (الآية الاولى) قوله تعالى (هو الذى
صفحه ۹۴