Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(19) احياء السنن واماتة البدع * ففي الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اليهود والنصارى لا يصبغون خالفوهم وقال النبى صلى الله عليه وسلم اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون وقدأمرنا الله تعالى ان نقول فى صلواتنا (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) والله سبحانه أعلم المسثلة الثالثة عشرة} فى كفارة اليمين قال شيخ الاسلام ابن تيمية كفارة اليمين هى المذكورة فى سورة المائدة قال تعالى (فكفارته اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) فمتى كان واجدا فعليه أن يكفر باحدى الثلاث فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام - واذا اختار أن يطعم عشرة مسا كين فله ذلك * ومقدار ما يطعم مبنى على أصل وهو أن اطعامهم هل هو مقدر بالشرع أو بالعرف فيه قولان للعلماء . منهم من قال هو مقدر بالشرع وهؤلاء على أقوال منهم من قال يطعم كل مسكين صاعا من تمر اوصاعا من شعير اونصف صاع من بر كقول أبى حنيفة وطائفة - ومنهم من قال يطعم كل واحد نصف صاع من تمر وشعير أو ربع صاع من بر وهو مد كقول آحمد وطائفة - ومنهم من قال بل يجزئ في الجيع ميد من الجميع كقول الشافعى وطائفة * والقول الثانى أن ذلك مقدر بالعرف لا بالشرع فيطعم أهل كل بلد من أوسط ما يطعمون اعلى بم قدراونوعاء ومذا مستى نول بالك ال اسعميل بن اسحق كان مالك برى فى كفارة المين أن المد يجزىء بالمدينة قال مالك وأما البلدان فان لهم عيشا غير بعيشنا فأرى ان يكفروا بالوسط من عيشهم لقول الله تعالى (من أوسط ما تطعمون أهليم أو كسوتهم) وهو مذهب داود وأصحابه مطلقاهو المنقول عن أكثر الصحابة والتابعين هذا القول ولهذا كا نو ايقولون الاوسط خبز ولين، خبز وسمن ، خبزوتمر. والأعلى خبز ولحم وقد بسطنا الآثار عنهم في غير هذا للوضع وبينا أن هذا القول هو الصواب الذى يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار وهو قياس مذهب أحمد وأصوله فان أصله أن مالم يقدره الشارع فانه يرجع فيه الى العرف وهذا لم يقدره الشارع فبرجع فيه الى العرف لاسيما مع قوله تعالى (من أوسط ما تطعمون أهليكم) فان أحمد لا يقدر طعام المرأة والولد ولا المملوك ولا يقدر أجرة الا جير المستأجر بطعامه وكسوته في ظاهر مذهبه ولا يقدر الضيافة الواجبة عنده قولا واحدا ولا يقدر الضيافة
صفحه ۸۳