524

============================================================

(وقف) (80) المشروطة على أهل الذمة للمسلمين في ظاهر مذهبه . هذا مع ان هذه واجبة بالشرط فكيف

يقدر طعاما واجبا بالشرع بل ولا يقدر الجزية في اظهر الروايتين عنه ولا الخراج ولا يقدر أيضا الأطعمة الواجبة مطلقا سواء وجبت بشرع أو شرط ولا غير الاطعمة مما وجبت مطلقا فطعام الكفارة أولى ان لايقدر* والأقسام ثلاثة فماله حسد فى الشرع أو اللنة رجع فى ذلك اليهما - وما ليس له حد فيهما رجع فيه الى العرف ولهذا لا يقدر للعقود ألفاظا ا2 بل أصله في هذه الامور من جنس أصل مالك كما أن قياس مذهبه ان يكون الواجب في صدقة الفطر نصف صاع من بر وقد دل على ذلك كلامه أيضا كماقد بين فى موضع آخر وان كان المشهور عنه تقدير ذلك بالصاع كالتمر والشعير * وقد تنازع العلماء في الادم هل هو واجب أو مستحب على قولين والصحيح أنه ان كان يطعم أهله بادم أطعم المساكين بأدم وان كان انما يطعمهم بلا ادم لم يكن عليه ان يفضل المساكين على أهله بل يطعم المساكين من أوسط ما يطعم أهله * وعلى هذا فمن البلاد من يكون أوسط طعام أهله مدا من حنطة كما يقال عن أهل المدينة واذا صنع خبزا جاء نحو رطلين بالعراقى وهو بالدمشقى خمسة أواق وخمسة أسباع أوقية فان جعل بعضه أدما كما جاء عن السلف كان الخبز نحوا من أربعة أواق وهذا لا يكفى أكثر أهل الامصار فلهذا قال جمهور العطلماء يطعم فى غير المدينة أكثر من هذا اما مدان أومد ونصف على قدر طعامهم فيطعم من الخبز إما نصف رطل بالدمشقى واما ثلثا رطل وامما رطل واما أكثر إما مع الادم وإما بدون الادم على قدر عادتهم في الاكل فى وقت (1) فان عادة الناس تختلف بالرخص والغلاء واليسار والاعسار وتختلف بالشتاء والصيف وغير ذلك واذا حسب ما يوجبه أبو حنيفة خبزا كان رطلا وثلثا بالدمشقى فانه يوجب نصف صاع عنده ~~ثمانية ارطال . واما ما يوجبه من التمر والشعير فيوجب صاعا ثمانية ارطال وذلك بقدر ما يوجبه الشافعى ست مرات وهو بقدر ما يوجبه أحمد بن حنبل ثلاث مرات * والمختار أن يرجع فى ذلك الى عرف الناس وعادتهم فقد يجزئ فى بلد ما أوجبه ابو حنيقة وفي بلد ما اوجبه أحمد وفي بلد آخر مابين هذا وهذا على حسب عادته عملا بقوله تعالى (من أوسط ما تطعمون أهليكم) واذا جمع عشرة مساكين وعشاهم خبزا أو ادما من أوسط ما يطعم أهله أجز أه ذلك عند أكثر (1) ياض بالاصلين

صفحه ۸۴