521

============================================================

وبهذا يتبين لك كمال موقع الشربعة الحخنيفية وبعض حكم ماشرع الله لرسوله مباينة الكفار ومخالفتهم فى غاية الامور لتكون المخالفة أحسم لمادة الشر وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس فينبغى للمسلم اذا طلب منه أهله وأولاده شيأ من ذلك أن يحيلهم على ماعند الله ورسوله ويقضى لهم فى عيد الله من الحقوق ما يقطع استشرافهم الى غيره فان لم يرضوا فلا حول ولا قوة الا بالله ومن اغضب أهله لله أرضاه الله وأرضاهم * فليحذر العاقل من طاعة النساء فى ذلك . وفى الصحيحين عن اسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء . وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء * فى صحيح البخاري عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أفلح قوم ولوا أمر هم امرأة وروى أيضا هلكت الرجال حين أطاعت النساء وقد قال صلى الله عليه وسلم لأسهات المؤمنين لما راجعنه فى تقديم أبى بكر إنكن صواحب يوسف - يريد أن النساء من شأنهن مراجعة ذى اللب كما قال في الحديث الآخر ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب ذى اللب من احدا كن * ولما الشده الاعشى أعشى باهلة ابياته التى يقول فيها (وهن شر غااب لمن غلب) جعل النبي صلى الله عليه وسلم يرددها ويقول (وهن شر غالب لمن غلب) ولذلك امتن الله سبحانه على زكريا حيث قال (وأصلحنا له زوجه) قال بعض العلماء ينبغى للرجل ان يجتهد الى الله في اصلاح زوجته وقد قال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم * وقد روى البيهق باسناد صحيح فى باب كراهية الدخول على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيروزهم ومهرجانهم عن سفيان الثوريح عن ثور بن يزيد عن عطاء بن دينار قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لاتعلموا رطاية الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين فى كنائسهم يوم عيدهم فان السخط ينزل عليهم - فهذا عمر قد نهى عن تعلم لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم فكيف من يفعل بعض أفعالهم او قصد ما هو من مقتضيات دينهم أليست موافقتهم فى العمل آعظم من موافقتهم فى اللغة - أو ليس عمل بعض اعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم فى عيدهم واذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فمن يشر كهم فى العمل آو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك * ثم قوله اجتنبوا أعداء الله فى عيدهم أليس نهيا عن لقائهم والاجتماع بهم فيه فكيف بمن عمل عيدهم - وقال ابن عمر فى كلام له من صنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه

صفحه ۸۱