Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(57) وجوه متعددة كحديث أبى هريرة وعبد الله بن عمر وعائشة ويل للأعقاب من النار. وفى بعض الفاظه ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار* فمن توضأ كما تتوضا المبتدعة فلم يفسل باطن قدميه ولا عقبه بل مسح ظهرهما فالويل لعقبه وباطن قدميه من النار (وتواتر) عن النبى صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين ونقل عنه المسح على القدمين فى موضع الحاجة مثل ان يكون فى قدميه نعلان يشق نزعهما (وأما) مسح القدمين مع ظهورهما جميعا فلم ينقله أحد عن النبى صلى الله عليه وسلم وهو يخالف الكناب والسنة * أما مخالفته للسنة فظاهر متواتر * وأما تخالفته القرآن فلأن قوله تعالى (وامسحوا برؤسكم وأرجلكم الى الكمبين) فيه قراء تان مشهورتان النصب والخفض فمن قرأ بالنصب فانه معطوف على الوجه واليدين والمعنى فاغلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم الى الكمبين وامسحوا برؤسكم . ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس لأوجه (أحدها) ان الذين قرؤا ذلك من السلف قالوا عاد الأمر الى الفسل (الثانى) أنه لو كان عطفا على الرؤس لكان المأمور به مسح الأرجل لا المسح بها والله انما امر في الوضوء والتيم بالمسح بالعضو لا مسح العضو فقال تعالى (وامسحوا برؤسكم) وقال (فتيمموا صعيد اطيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) ولم يقرالقراء المعروفون فى اية التيمم وأيديكم بالنصب كما قرؤا فى آية الوضوء فلو كان عطفا لكان الموضعان سواء . وذلك أن قوله وامسحوابرؤسكم وقوله فامسحوا بوجوهمكم وأيد يكم يقتضى الصاق المسوح لان الباء للالصاق وهذا يقتضى ايصال الماء والصعيد الى أعضاء الطهارة واذا قيل امسح رأسك ورجلك لم يقتض ايصال الماء الى العضو * وهذايبين ان الباء حرف جاء لمعنى لا زائدة كما يظنه بعض الناس وهذا خلاف قوله معاوي إننا بشر فأسجح (1)* فلسنا بالجبال ولا الحديدا قان الباء هنا مؤكدة فلو حذفت لم يختل المعنى والباء فى آية الطهارة اذا حذفت اختل المعنى فلم يجز أن يكون العطف على محل المجرور بها بل على لفظ المجرور بها او ما قبله (الثالث) أنه لو كان عطفا على المحل لقرئ فى آية التيم فامسحوا بوجوهكم وامسحوا أيديكم فكان فى الآية ما يبين فساد مذهب الشارح (2) بانه قد دلت عليه (فامسحوا بوجوهكم (1) الابجاح بعديم الحم كانله فى القاموس حر الشو اء (2) كا لاسبد
صفحه ۶۲