503

============================================================

(59

وأيديكم منه) بالنصب لان اللفظين سواء فلما اتفقواعلى الجر فى آية التيمم مع امكان العطف على المحل لو كان صوابا علم أن العطف على اللفظ ولم يكن في آية التيم منصوب معطوف على اللفظ كما فى آية الوضوء (الرابع) أنه قال ( وار جلكم الى الكعبين) ولم يقل الى الكعاب فلو قدر أن العطف على المحل كالقول الآخر وأن التقدير أن فى كل رجلين كعبين وفى كل رجل كعب واحد لقيل الى الكماب كما قيل الى المرافق لما كان فى كل يد مرفق وحينئذ فالكمبان هما العظمان الناتثان فى جانبى الساق ليس هو معقد الشراك مجمع الساق والقدم كما يقوله من يرى المسح على الرجلين فاذاكان الله تبارك وتعالى انما أمر بطهارة الرجلين الى الكمين الناتثين والماسح يمسح الى مجمع

القدم والساق علم أنه مخالف القرآن* ({ الوجه الخامس ) أن القراء تين كالآيتين والترتيب فى الوضوء إما واجب وإما مستحب مؤكد الاستحباب فاذا فصل ممسوح بين مغسولين وقطع النظير عن النظير دل ذلك على الترتيب المشروع فى الوضوء* (الوجه السادس ) أن السنة تفسر القرآن وتدل عليه وتعبرعنه وهى قد جاءت بالفسل* { الوجه السابع } أن التيمم حعل بدلا عن الوضوء عند الحاجة فحذف شطر أعضاء الوضوء وخفف الشطر الثاني وذلك فانه حذف ما كان ممسيوحا ومسح ما كان مفسولا * واما القراءة الاخرى وهى قراءة من قرأوار جلكم بالخفض فهى لا تخالف السنة المتواترة اذ القراء تان كالآيتين والسنة الثابتة لا تخالف كتاب الله بل توافقه وتصدقه ولكن تفسره وتبينه لمن قصر فهمه عن فهم القرآن فان القرآن فيه دلالات خفية تخقى على كثير من الناس وفيه مواضع ذكرت مجملة تفسرها السنة وتبينها * والمسح اسم جنس يدل على إلصاق المسوح به بالمسوح ولا يدل على لفظه (1) وجرياته لا بنفى ولا اثبات قال ابو زيد الانصاري وغيره العرب تقول تمسحت للصلاة فتسمى الوضوء كله مسحا ولكن من عادة العرب وغيرهم اذا كان الاسم عاما تحته نوعان خصوا آحد نوعيه باسم خاص وأبقوا الاسم العام للنوع الآخر كما في لفظ الدابة فانه عام للانسان وغيره من الدواب لكن للانسان اسم يخصه فصاروا يطلقونه على غيره . وكذلك لفظ الحيوان ولفظ ذوى الارحام يتناول لكل ذى رحم لكن للوارث بفرض او تعصيب اسم يخصه. وكذلك

صفحه ۶۳