Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(57 (وقف) ليس بقربة يحرم عليه فعله .- وأيضا فان سجدتي السهو يفعلان إما قبل السلام واما قريبا من السلام فهما متصلان بالصلاة داخلان فيها فهما منهاء وأيضا فانهما جنران للصلاة فكانتا كالجزء من الصلاة .- وأيضا فان لهما تحليلا وتحريما فانه يسلم منهما ويتشهد فصارتا أوكد من صلاة الجنازة * وفى الجملة سجدتا السهومن جنس سجدتي الصلاة لا من جنس سجود التلاوة والشكر ولهذا يفعلان الى الكعبة . وهذا عمل المسلمين من عهد نييهم ولم ينقل عن احد أنه فعلهما الي غير القبلة ولا بغير وضوء كما يفعل ذلك فى سجود التلاوة. واذا كان السهوفى الفريضة كان عليه أن يسجدهما بالارض كالفريضة ء ليس له ان يفعلهما على الراحلة . وأيضا فانهما واجبتان كما دل عليه نصوص كثيرة وهو قول أكثر الفقهاء بخلاف سجود الشكر فانه لا يجب بالاجماع. وفي استحبابه نزاع وسجود التلاوة فى وجوبه نزاع وان كان مشروعا بالاجماع فسجود التلاوة سببه القراءة فيتبعهاء ولما كان المحدث له ان يقرأ فله ان يسجد بطريق الأولى فان القراءة أعظم من عجرد سجود الثلاوة والمشر كون قد سجدوا وما كانوا يقرؤن القرآن وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يقرا القرآن في حال الركوع والسجود فعلم أن القرآن افضل من هذه الحال * وقوله أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اى من الافعال فلم تدخل الاقوال في ذلك * ويفرق بين الاقرب والافضل فقد يكون بعض الاعمال افضل من السجود وان كان سيفي السجود اقرب كالجهاد فانه سنام العمل الا أن يراد السجود العام وهو الخضوع فهذا يحصل له فى حال القراءة وغيرها وقد يحصل للرجل في حال القراءة من الخشوع والخضوع مالا يحصل له فى حال السجود وهذا كقوله أقرب ما يكون الرب تعالى من عبده جوف الليل . وقوله ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا حين يقى ثلث الليل وقوله إنه يدنو عشية عرفة. ومعلوم اذمن الأعمال ماهو أفضل من الوقوف بعرفة ومن قيام الليل كالصلوات الخمس والجماد فى سبيل الله تعالى وقد قال تعالى (واذا سألك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان) فهو قرب ممن دجاء وقد يكون غير الداعى افضل من الداعى كما قال من شله قراءة القرآن عن ذكرى ومسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين والله اعلم { السثلة العاشرة } قال الشيخ رحمه الله غسل القدمين فى الوضوء منقول عن النبى صلى الفله عليه وسلم فقلا متواتراء منقول ممله بذلك وأمرم به كقوله في الحديث الصحيح من م8 فتاوى (ثانى)}
صفحه ۶۱