500

============================================================

(57) (وقف) القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا أفتوضأ من ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه . الحل ميتته. لكن يكوين الجواب منتظما كما فى هذا الحديث. وهناك اذا ذكر النهار لم يكن الجواب منتظما لأنه ذكر فيه قوله فاذا خفت الصبح فأوتر بواحدة وهذا ثابت في الحديث لاريب فيه (فان قيل) يحتمل ان يكون هذا قد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فى مجلس آخر كلاما مبتدأ لآخر إما لهذا السائل وإما لغيره (قيل) كل من روى عن ابن عمر انمارواه هكذا فذكروا في أوله السؤال وفى آخره الوتر وليس فيه الا صلاة الليل وهذا خالفهم فلم يذ كر مافي أوله ولا ما فى آخره وزاد فى وسطه وليس هو من المعروفين بالحفظ والاتقان ولهذا لم يخرج حديه أهل الصحيح البخارى ومسلم * وهذه الأمور وما آشبهها متى تأملها اللبيب علم أنه غلط في الحديث . وان لم يعلم ذلك أوجب ريبة قوية تمنع الاحتجاج به ن.

على اثبات مثل هذا الاصل العظيم * ومما يبين ذلك ان الوتر ركعة وهو صلاة وكذلك صلاة الجنازة وغيرها فعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد بذلك بيان مسعى الصلاة وتحديدهافان الحد يطرد وينعكس (فان فيل) قصدبيان مايجوز من الصلاة (قيل) ماذ كرتم جائر وسجود التلاوة والشكر أيضا جائز فلا يمكن الاستدلال به لاعلى الاسم ولا على الحكم * وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ولم يسبقه اليه أحد منهم فانه يكون خطأ كما قال الامام أحمد بن حنبل اياك أن تتكلم فى مسئلة ليس لك فيها امام * (وأما سجود السهو) فقد جوزه ابن حزم أيضا على غير طهارة والى غير القبلة كسجود التلاوة بناء على اصله الضعيف . ولهذا لا يعرف عن أحد من السلف وليس هو مثل سجود التلاوة والشكر لان هذا سجدتان يقومان مقام ركعة من الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح حديث الشك اذا شك أحدكم فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليطرح الشك ولببن على ماتيقن ثم ايسجد سجدتين قبل ان يسلم فان صلى خمسا شفعتا له صلاته والاكانتا ترغيما للشيطان .- وفى لفظ وان كانت صلاته تماما كانتا ترغيما . فجعلهما كالر كعة السادسة التى تشفع الخامسة المزيدة سهوا ودل ذلك على انه يؤجر عليها لانه اعتقد أنها من تمام المكتوبة وفعلها تقربا الى الله وان كان مخطئا فى هذا الاعتقاد * وفي هذا مايدل على آن من فعل ما يعتقده قربة بحسب اجتهاده ان كان مخطئا فى ذلك أنه ثياب على ذلك وان كان له علم انه

صفحه ۶۰