499

============================================================

(55

نلم ابرآن اكن و لكن منسو دها بجمل بقر رآنه (واما مس المصحف) فالصحيح آنه يجب له الوضوء كقول الجهور وهذا هو المعروف عن الصحابة سعد وسلمان وابن عمر . وفى كتاب عمرو بن حزم عن النبى صلى الله عليه وسلم لايمس القرآن الا طاهر . وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن الى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم وقد أقر المشركين علي السجود لله ولم ينكره عليهم فان السجود لله خضوع (ولله يسجد من فى السموات والارض طوعا وكرها) وأما كلامه فله حرمة عظيمة ولهذا ينهى أن يقرأ القرآن فى حال الركوع والسجود فاذا نهى ان يقرأ فى السجود لم يجز أن يجمل المصحف مثل السجود وحرمة المصعف أعظم من حرمة المسجد والمسجد يجوز آن يدخله المحدث ويدخله الكافر للحاجة وقد كان الكفار يدخلونه . واختلف فى نسخ ذلك بخلاف المصحف فلا يلزم اذا جاز الطواف مع الحدث أن يجوز للمحدث مس المصحف لان جرمة المصحف أعظم . وعلى هذا فما روى عن عنان وسعيد من ان الحائض تومئ بالسجود هو لآن حدث الحائض أغلظ والركوع هو سنجود خفيف كما قال تعالى (ادخلوا الباب سجدا) قالوا ركعا فرخص لها فى دون كمال السجود * وأما احتجاج ابن حزم على أن مادون ركعتين ليس بصلاة بقوله صلاة الليل والنهار مثنى مشى فهذا يرويه الأزدى عن على بن عبد الله البارقي عن ابن عحمر وهو خلاف مارواه الثقات المعروفون عن ابن عمر فانهم رووا مافى الصحيحين أنه سئل عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مشى مثنى فاذا خفت الفجرفأوتر بواحدة ولهذا ضعف الامام أحمد وغيره من العلماء حديث البارقي. ولا يقال هذه زيادة من الثقة فتكون مترلة وجه (أيدها) انى مذنا سكم نه الانى ان ذلك بذالم بحايل المور والانالذ انفرد عن الجمهور ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره (الثالث) أن هذا اذا لم يخالف المزيد عليه وهذا الحديث قد ذكر ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثى فاذا خفت الصبح فأوتر بواحدة ومعلوم أنه لو قال صلاة الليل والنهار مثى مشني فاذا خفت الصبح فأوتر بواحدة لم يجز ذلك وانما يجوز اذا ذكر صلاة الليل منفردة كما ثبت فى الصحيحين والسائل انما سأله عن صلاة الليل والنبي صلى الله عليه وسلم وان كان قد يجيب عن أعم ما سئل عنه كما في حديث البحر لما قيل له إنا نركب البحر ونحمل معنا

صفحه ۵۹