496

============================================================

(52)

لان المشرك نجس لا يصح له وضوه ولا سجود الا بعد عقد الاسلام فيقال هذا ضعيف فان القوم انما سجدوا لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تكون وأنتم سامدون فاسجدوالله واعبدو) فسجد النبى صلى الله عليه وسلم ومن معه امتثالا لهذا الامر وهو السجود لله والمشركون تابعوه فى السجود لله * وما ذكر من التمنى اذا كان صحيحا فانه هو كان سبب موافقتهم له في السجودلله ولهذا لما جرى هذا بلغ المسلمين بالحبشة

ذلك فرجع منهم طائفة الى مكة والمشر كون ما كانوا ينكرون عبادة الله وتعظيمه ولكن كانوا يعبدون معه آلهة أخرى كما أخبر الله عنهم بذلك فكان هذا السجود من عبادتهم لله وقد قال سجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس * واما قوله لا سجود الا بعد عقد الاسلام فسجود الكافر بمزلة دعائه لله وذكره له وبمنزلة صدقته وبمنزلة حجتهم لله وهم مشر كون فالكفار قد يعبدون الله وما فعلوه من خير أثيبواعليه فى الدنيافان ماتواعلي الكفر حبطت أعمالهم فى الآخرة وان ما تواعلى الايمان فهل يثابون على ما فعلوه فى الكفر فيه قولان مشهوران. والصحيح انهم يثابون على ذلك لقول النبى صلى الله عليه وسلم لحسكيم بن حزام أسلمت على ما آسلفت من خير-وغير ذلك من النصوص ومعلوم ان اليهود والنصارى لهم صلاة وسجود وان كان ذلك لا ينفعهم فى الآخرة اذا ماتوا على الكفر. - وأيضا فقد أخبر الله فى غير موضع من القرآن عن سجود سحرة فرعون كما قال تعالى (فألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهرون) وذلك سجود مع ايمانهم وهو مما قبله الله منهم وأدخلهم به الجنة ولم يكونوا على طهارة . وشرع من قبلنا شرع لنا مالم يرد شرعنا بنسخه، ولو قرئ القرآن على كفار فسجدوا لله سجود ايمان بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم أو رأوا آية من آيات الايمان فسجدوا لله مؤمنيين بالله ورسوله لنفعهم ذلك * ومما يين هذا أن السجود يشرع منفردا عن الصلاة كسجود التلاوة وسجود الشكر وكالسجود عند الآيات فان ابن عباس لما بلغه موت بعض آمهات المؤمنين سجد وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا اذا رأينا آية ان نسجد. وقد تنازع الفقهاء في السجود المطلق لغير سبب هل هو عبادة أم لاء ومن سوغه يقول هو خضوع لله والسجود هو الخضوع قال تعالى (وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة) قال أهل اللغة السجود فى احر بد بد ب رسيو كيار اند هش ب بحدد ندد

صفحه ۵۶