Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(45
بحديث روى في ذلك قال القاضي أبو يعلى وغيره من اصحابه يعني اذا كان هناك شغل يبيح له ترك الجمعة والجماعة جازله الجمع * ويجوز عنده وعند مالك وطائفة من أصحاب الشافعى الجمع للمرض ويجوزعند الثلاثة الجمع للمطر بين المغرب والعشاء وفى صلاتى النهار نزاع بينهما * ويجوز فى ظاهر مذهب احمد ومالك الجمع للوحل والريح الشديدة الباردة ونحو ذلك . ويجوز للمرضع ان تجمع اذا كان يشق عليها غسل الثوب فى كل صلاة نص عليه احمد * وتنازع العلماء فى الجمع والقصر هل يفتقر الى نية فقال جمهورهم لا يفتقر الى نية وهذا مذهب مالك وأبى حنيفة وأحد القولين فى مذهب احمد وعليه تدل نصوصه وأصوله * وقال الشافعى وطائفة من أصحاب أحمد انه يفتقر الى نية * وقول الجمهور هو الذى تدل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم المسئلة التاسعة) فيما تجب له الطهارتان الفسل والوضوء * وذلك واجب للصلاة بالكتاب والسنة والاجماع فرضها وتفلهاء - واختلف فى الطواف ومس المصحف . واختلف أيضا فى سجود التلاوة وصلاة الجنازة هل تدخل فى مسمى الصلاة التى تجب لها الطهارة * وأما الاعتكاف فما علمت أحدا قال انه يجب له الوضوء وكذلك الذكر والدعاء فان النبى صلى الله عليه وسلم أمر الحائض بذلك * وأما القراءة ففيها خلاف شاذ * فمذهب الاربعة تجب الطهارتان لهذا كله الا الطواف مع الحدث الاصغر فقد قيل فيه نزاع . والاربعة أيضا لا يجوزون للجنب قراءة القرآن ولا اللبث في المسجد اذا لم يكن على وضوء وتنازعوا فى قراءة الحائض وفى قراءة الشيء اليسير * وفي هذا نزاع في مذهب الامام أحمد وغيره كما قد ذكر فى غير هذا الموضع * ومذهب أهل الظاهر يجوز للجنب أن يقرأ القرآن واللبث فى المسجد هذا مذهب داود وأصحا به وابن حزم وهذا منقول عن بعض السلف * وأما مذهبهم فيما تجب له الطهارتان فالذى ذكره ابن حزم انها لاتجب الا لصلاة هى ركمتان أو ركعة الوترأو ركعة في الخوف او صلاة الجنازة ولا تجب عنده الطهارة لسجدتي السهو فيجوز عنده للجنب والمحدث والحائض قراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف، قال لان هذه الافعال خير مندوب اليها فمن ادعى منع هؤلاء منها فعليه الدليل . وأما الطواف فلا يجوز للحائض بالنص والاجماع . واما الحدث ففيه نزاع بين السلف وقد ذكر عبد الله ابن الامام أحمد فى المناسك باسناده عن النخمى وحماد
صفحه ۴۹