481

============================================================

(27)

فلبسه ثم خرج فصلى الغداة ثم جلس فقال رجل يا رسول الله هذه لمعة من دم فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم مايليها فبعث بها الئ مصرورة فى يد غلام فقال اغسلى هذا وأجفيها وأرسلى بها الى فدعوت بقصعتى ففساتها ثم أجففتها فأحرتها(1) اليه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار وهي عليه * وفي هذا الحديث لم يأمر المأمومين بالاعادة ولا ذكر لهم أنه يعيد وأن عليه الاعادة ولا ذكرت ذلك عائشة وظاهر هذا أنه لم يعد ولان النجاسة من باب المنهى عنه في الصلاة وباب المنهى عنه معفو عن المخطي والناسى كما قال فى دعاء الرسول والمؤمنين (ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا) وقد ثبت فى الصحيح من حديث أبى هريرة أن الله استجاب هذا الدعاءء ولان الادلة الشرعية دات علي ان الكلام ونحوه من مبطلات الصلاة يعنى فيها عن الناسى والجاهل وهو قول مالك والشافعى وأحمد في احدى الروايتين - وقد دل على ذلك حديث ذي اليدين ونحوه وحديث معلوية بن الحكم السلمي لما شمت العاطس فى الصلاة وحديث ابن مسعود المتفق عليه في التشهد لما كانوا يقولون اولا السلام على الله قبل عباده فنهاهم عن ذلك وقال ان الله هو السلام وأمرهم بالتشهد المشهور ولم يآمر هم بالاعادة * و كذلك حديث الأعرابى الذى قال فى دعائه اللهم ارحمنى وارحم محمدا ولاترحم معنا أحدا وامثال ذلك * فهذا ونحوه مما يبين أن الامور المنهى عنها فى الصلاة وغيرها يعفى فيها عن الناسى والمخطئ ونحوهما من هذا الباب * واذا كان كذلك فاذا لم يكن عالما بالنجاسة صحت صلاته باطنا وظاهرا فلا حاجة به حينئذ عن السؤال عن أشياء ان أبديت ساءته قد عفا الله عنها * وهو ثلاء قد يبلغ الحال باحدهم الى أن يكره الصلاة الا على سجادة يل قد جعل الصلاة على غيرها ~~محرما فيمتنع منه امتناعه من المحرم . وهذا فيه مشابهة لاهل الكتاب الذين كانوالا يصلون الا في مساجدهم . فان الذي لا يصلى الا على ما يصنع للصلاة من المفارش شبيه بالذى لا يصلى الا فيما يصنع للصلاه من الاماكن - وأيضا فقد يجملون ذلك من شعائر أهل الدين فيعدون ترك ذلك من قلة الدين ومن قلة الاعتناء بامر الصلاه فيجعلون ما ابتدعوه من الهدى الذى ما أنزل به من سلطان اكمل من هدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه .وربما يظاهر أحدهم بوضع السجاده على منكبه واظهار المسابح فى يده وجعله من شعار الدين والصلاه وقد

(1 با رحبا والعصنها

صفحه ۴۱