482

============================================================

(28) علم بالنقل المتواتر أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكن هذا شعارهم وكانوا يسبحون ويعقدون على أصابعهم كما جاء فى الحديث اعقدن بالاصابع فانهن مسؤلات مستنطقات وربما عقد أحدهم التسبيع بحصى أو نوى . والتسبيح بالمسابح من الناس كرهه ومنهم من رخص فيه لكن لم يقل احد ان التسبيح به أفضل من التسبيح بالاصابع وغيرها واذا كان هذا مستحبا ن يظهر فقصد اظهار ذلك والتميز به على الناس مذموم فانه ان لم يكن رياء فهو تشبه باهل الرياء اذ كثير ممن يصنع هذا يظهر منه الرياء ولو كان رياء بامر مشروع لكانت احدى المصيبتين لكنه رياء ليس مشروعا وقد قال تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) قال الفضيل بن عياض رضى الله عنه أخلصه وأصوبه قالوايا أبا علي ما أخلصه واصوبه . قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صواباء والخالص آن يكون لله . والصواب أن يكون على السنة * وهذا الذى قاله الفضيل متفق عليه بين المسلمين فانه لابد له فى العمل أن يكون مشروعا مأمورا به وهو العمل الصالح. ولابد أن يقصد به وجه الله كما قال تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاصالحا ولايشرك بعباده ربه أحدا) وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيأء ومنه قوله تعالى (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون ) وقال تعالى (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا) * وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا اشرك فيه غيرى فانى منه برئ وهو كله للذى آشرك به * وفى السنن عن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجات منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأنها موعظة مودع فماذا تعهد الينافقال أوصيكم بالسمع والطاعة فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسفتي وسنة الخلقاء الراشدين المهديين بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ . واياكم ومحدثات الامور فان كل بديمة ضلالة * وفى الصحيحين عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحدث فى أمرنا ماليس منه فهو ردوفى لفظ من عمل عملاليس عليه أمر نافهو رد * وفى صحيح مسلم عن جابر ان رسول الله

صفحه ۴۲