468

============================================================

(24) وثت الاتحادية فانهم من جنس الطائفة الفرعونية * والرافضة في هذه الازمان مع الرفض جهمية قدرية فانهم ضعوا الى الرفض مذهب المعتزلة ثم قد يخرجون الى مذهب الاسماعيلية ونحوهم من اهل الرزندقة والاتحاد والله ورسوله اعلم المسألة السادسة } الأقضية هل هي مقتضية الحكمة أم لا . فاد اكانت مقتضية الحكمة ارادربك من الناس ماهم فاعلوه (1) للارادة قد تقدمت مامنع وجوب القدر والحالة هذه * أفتونا مآجورين ({الجواب} الحمدلله رب العالمين * قد أحاط ربنا سبحانه وتعالى بكل شيء علما . وقدرة وحكماء ووسع كل شيء رحمة وعلماء فما من درة فى السموات والارض ولا معنى من المعاني إلا وهو شاهد لله تعالى بتمام العلم والرجمة . وكمال القدرة والحكمة . وماخلق الخلق باطلا ولا فعل شيأ عبثا بل هو الحكيم فى أفعاله وأقواله سبحانه وتعالى * ثم من حكمته ما أطلع (2) خلقه

بعضهم ومنه ما استأثر سبحانه بعلمه هوارادته قسمان اراده أمر وتشريع وارادة قضاء وتقدير فالقسم الاول انما يتعلق بالطاعات دون المعاصى سواء وقعت أولم تقع كمافى قوله (يريد الله ليبين لكم ويهد يكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم) وقوله (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكمالعسر) * وأما القسم الثاني وهو اراده التقدير فهى شاملة لجميع الكالنات محيطة بجميع الحادثات وقد أراد من العالم ماع فاعلوه بهذا المعنى لا بالمعنى الاول كما فى قوله تعالى (فمن يردالله ان يهديه يشرح

صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا) وفى قوله (ولا ينفعكم نصحى ان أردت ان أنصح لكم ان كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم) وفى قول المسلمين ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ونظائره كثيرة . وهذه الارادة تتناول ماحدث من الطاعات والمعاصى دون مالم يحدث كما ان الاولى تتناول الطاعات حدثت أولم تحدث . والسعيد من أراد منه تشريعا ما أراد به تقديرا . والعبد الشقى من أراد به تقديرا ما أراد به(2) تشريعا والحكم يجري على وفق هاتين الارادتين * فمن نظر الى الاعمال بهاتين العينين كان يصيرا ومن نظر الى القدر دون

(1) قوله للارادة قد تقدمت ما منع وجوب القدر . كذا بالاصلين ولعل الصواب واذاكانت الارادة قذ تقدمت فما منع جواز الاحتجاج بالقدر او نحوه أخذا من الجواب فتامل والله أعلم كتبه مصححه (2) بياض بالاصلين ولعل اصل الشيخ ما أطلع عليه من خلقه الخ اه (2) كذا بالاصلين وصوابه مالم يرد به تشريعا فتدبر اه مصححه

صفحه ۲۸