Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(وقف) (25
الشرع أو الشرع دون القدر كان أهور مثل قريش الذين قالوا لو شاء الله ما أثر كناولا آباؤنا ات ت ولا حرمنا من شيء قال الله (كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان أنتم الا تخرصون) فان هؤلاء اعتقدوا ان كل ماشاء الله وجوده وكونه وهى الارادة القدربة فقدام به ورضيه دون الارادة الشرعية ثم رأوا أن شر كهم بغير شرع مما قد شاء الله وجوده قالوا فيكون قد رضيه وأمر به قال الله هكذا كذب الذين من قبلهم بالشرائع من الامر والنهى حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لثا بان الله شرع الشرك وتحريم ماحر متعوه . ان تبعون فى هذا الا الظن وهو توهمكم أن كل ما قدره فقد شرعه وان أنم الا تخرصون أى تكذبون وتفرون بابطال شريعته قل فلله الحجة البالغة على خلقه حين أرسل الرحل اليهم فدعوهم الى توحيده وشريعته ومع هذا فلو شاء هدى الخلق أجمعين الى متابعة شريعته لكنه يمن على من يشاء فيهديه فضلا منه واحسانا ويحرم من يشاء لان المتفضل له أن يتفضل وله أن لا يتفضل فترك تفضله على من حرمه عدل منه وتسط وله فى ذلك حكمة بالفة وهو يعاتب الخلق على مخالفه أمره وإرادته الشرعية وان كان ذلك بارادته القدرية فان القدر كما جرى بالمعصية جرى أيضا يعقابها كما أنه سبحانه قديقدر على العبد أمراضا تعقبه آلاما فالمرض بقدره والأ لم بقدره فاذا قال العبد قد تقدمت الارادة بالذنب فلا أعاقب كان بمنزلة قول المريض قد تقدهت الارادة بالمرض فلا اتألمأوقد تقدمت الارادة بأ كل الحار فلا يحم مزاجي او قد تقدمت بالضرب فلا يتألم المضروب وهذا مع أنه جهل فانه 4 لا ينفع صاحبه بل اعتلاله بالفدر ذب ثان يعاقب عليه أيضا وانما اعتل بالقدر ابليس حيث :1 قال فبما أغويتى لازينن لهم فى الارض . واما آدم فقال ( ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وز حمنا لكون من الخاسرين) فن أراد لله سمادته الهسه أن يقول كما قال آدم عليه السلام او نحوه - ومن أراد شقاوته اعتل بعلةابليس او نحوها فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار* ومثله مثل رجل طار الى داره شرارة نار فقال له العقلاء أطفثها لثلا تحرق المنزل فأخذ يقول 4 من أين كانت هذه ريح القتها وأنالاذنب لى فى هذه النار فما زال يتعلل بهذه العلل حتي انشرت وانتثرت الدار وما فيها . هذه حال من شرع يحيل الذنوب على المقادير. ولا يردها بالاستغفار 2 والمعاذير . بل حاله اسوأ من زلات الذنب فعله وان كان الله (1)
م) فتاوى (ثانى)
صفحه ۲۹