461

============================================================

(17 (وقف)

التابير تبعا للاصل وجوز بيع المجازفة وغير ذلك واما الربا فلم يبح منه شيأ ولكن أباح العدول عن التقدير بالكيل الى التقدير بالخرص عند الحاجة كما اباح التيمم عند عدم الماء للحاجة اد

الخرص تقدير بظن والكيل تقدير بعلم والعدول عن العلم الى الظن عند الحاجة جائز . فتبين ان الربا أعظم من القمار الذى ليس فيه الا مجرد أكل المال بالباط لكن الميسر تطلب به الملاعبة والمغالبة نهى عنه فى الانسان (1) مع فساد ماله لا لفساد ماله . مثل ما فيه من الصدود عن ذكر الله وعن الصلاة وكل من الخر والميسر فيه ايقاع العداوة والبغضاء وفيه الصد عن ذكر الله وعن الصلاة أعظم من الربا وغيره من المعاملات الفاسدة * فتبين ان الميسر اشتمل على مفسدتين مفسدة فى المال وهى أكله بالباطل . ومفسدة فى العمل وهى ما فيه من مفسدة المال وفساد القلب والعقل وفساد ذات البين . وكل من المفسدتين مستقلة بالنهى فينهى عن أكل المال بالباطل مطلقا ولو كان بغير ميسر كالربا وينهى عما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العداوة والبغضاء ولو كان

بغير أكل مال فاذا اجتععا عظم التحريم فيكون الميسر المشتمل عليهما أعظم من الربا ولهذا حرم ذلك قبل تحريم الربا ومعلوم ان الله تعالى لما حرم الخمرحرمها ولو كان الشارب يتداوى بها كما ثبت ذلك فى الحديث الصحيح . وحرم بيعها لاهل الكتاب وغيرهم وان كان أكل ثمنها لايصد عن ذكر الله وعن الصلاة ولا يوقع العداوة والبغضاء لان الله تعالى اذا حرم على قوم اكل شيء حرم عليهم ثمنه كل ذلك مبالغة فى الاجتناب فهكذا الميسر منهى عن هذا وعن هذا والمعين على الميسر كالمعين على الخمر فان ذلك من التعاون على الاثم والعدوان . وكما ان الخر تحرم الاعانة عليها بيع أوعصر أوسقى أو غير ذلك فكذلك الاعانة على الميسر كبائع آلاته والمؤجر ها واللذ بذب الذي بعين أحدهما بل مجرد الحضور هند أهل اليسر كالحضور عند أهل شرب

الخر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخر * وقد رفع الى عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه قوم يشربون الخمر فامر بضربهم فقيل له ان فيهم صايما فقال ابدؤا به ثم قال آما سمعت قوله تعالى (وقد نزل عليكم في الكتاب أن اد اسمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث (1) كذا بالاصلين ولعل الوجه فى العبارة فنهى عنه لما فيه من فسادقاب الانسان مع فساد ماله والله اعلم اه مصححه م3 فتاوى (ثانى)}

صفحه ۲۱