Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(12)
يستغرق قلبه وعقله وفكره فيم قعل خصمه وفيما يريد أن يفعل هو وفى لوازم ذلك ولوازم لوازمه حتى لا يحس بجوعه ولاعطشه ولا بمن يحضر عنده ولا بمن يسلم عليه ولا بحال أهله ولا بغيرد لك من ض ورات نفسه وماله فضلا ان يذكر ربه أو الصلاة. وهذا كما يحصل لشارب الخر بل كثير من الشراب يكون عقله أصحى من كثير من أهل الشطرنج والنرد واللاعب بها لا تنقضى نهمته منها الا بدست بعددست كما لا تنقضي نهمة شارب الخر الا بقدح بعدقدح وتبقى آثارها فى النفس بعد انقضائها أكثر من آثار شارب الخمر حتى تعرض له فى الصلاة والمرض وعند ركوب الدابة بل وعند الموت وأمثال ذلك من الاوقات التى يطلب فيها ذكره لربه وتوجهه اليهء تعرض له تمائيلها وذكر الشاه والرخ والفرزان ونحو ذلك . فصدها للقاب عن ذكر الله قد يكون أعظم من صد الخر وهى الى الشرك أقرب كما قال أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه للاعبها ماهذه التمائيل التى انتم لها عا كفون وقاب الرقعة . وكذلك العداوة والبغضاء بسبب غلبة أحد الشخصين للآخر وما يدخل فى ذلك من التظالم والتكاذب والخيانة التى هي من أقوى أسباب العداوة والبغضاء وما يكاد لاعبها يسلم عن شيء من ذلك، والفعل اذا اشتمل كثيرا على ذلك وكانت الطباع تقتضيه ولم يكن فيه مصلحة راجحة حرمه الشارع قطعا فكيف اذا اشتمل على ذلك غالباه وهذا أصل مستعر فى أصول الشريعة كماقد بسطناه فى قاعدة سد الذرائع وغيرها وبينا ان كل فعل أفضى الى المحرم كثيرا كان سيبا للشر والفساد فاذا لم
يكن فيه مصلحة راجحة شرعية وكانت مفسدته راجحة نهى عنه بل كل سبب يفضى الى الفساد نهى عنه اذا لم يكن فيه مصلحة راجحة فكيف بما كثر افضاؤه الى الفساد ولهذا نهى عن الخلوة بالاجنبية وأما النظر فلما كانت الحاجة تدعو الى بعضه رخص منه فيما تدعو له الحاجة لان الحاجة سبب الاباحة كما أن الفساد والضررسبب التحريم فاذا اجتمعارجح اعلاهما كما رجح عند الضررأ كل الميتة لان مفسدة الموت شر من مفسدة الاغتذاء بالخبيث . والترد والشطرنج ونحوهما من المغالبات فيها من المفاسد مالا يحصى وليس فيها مصابحة معتبرة فضلا عن مصلحة مقاومة غايته ان يالهي (1) ويريحها عمايتقصد شارب الخمرد لك. وفي اراحة النفس بالمباح الذى لا يصد عن المصالح ولا يجتلب اراه (1) يان بحد الالان بهر عد سلر اه صح
صفحه ۱۶