455

============================================================

(11)

وان كان فى نسخ ذلك أو بعضه نزاع ايس هذا موضع ذ كره . فالمقصود سد الذرائع المفضية

الى ذلك بوجه من الوجوه، - وكذلك كان يشرب النبيذ ثلاثا وبعد الثلاث يسقيه أو يريقه لان الثلاث مظنة سكره بل كان أمر بقتل الشارب فى الثالثة أو الرابعة فهذا كله (1) لان النفوس لما كانت تشتهى ذلك وفى اقتنائها ولو للتخليل ماقد يفضى الى شربها كما أن شرب قليلها يدعو الى كثيرها فنهى عن ذلك. فهذا الميسر المقرون بالخر اذا قدر أن علة تحريمه أكل المال بالباطل وما فى ذلك من حصول المفسدة وترك المنفعة ومن المعلوم ان هذه الملاعب تشتهيها النفوس واذا قويت الرغبة فيها اودخل فيها العوض كما جرت به العادة وكان من حكم الشارع ان ينهى عما يدعو الى ذلك لولم يكن فيه مصلحة راجحة وهذا بخلاف المغالبات التى قد تنفع مثل المسابقة والمصارعة ونحود لك فان تلك فيها منفعة راجحة لتقوية الابدان فلم ينه عنها لاجل دلك ولم تجر عادة النفوس بالاكتساب بهاء وهذا المعنى نبه عليه النبى صلى الله عليه وسلم بقوله من لعب بالنردشير فكانما صبغ يده فى لحم خنزير ودمه فان الغامس يده فى ذلك يدعوه الى أكل الخنزير وذلك مقدمة أكله وسببه وداعيته فاذا حرم ذلك فكذلك. اللعب الذي هو مقدمة أكل بالباطل وسببه وداعيته * وبهذا يتببن ما ذكر العلماء من ان المغالبات ثلاثة أنواع. فما كان معينا على ما أمر الله به كما في قوله (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) جاز بجعل وبغير جعل . وما كان مفضيا الى مانهى الله عنه كالنردوالشطرنج فمنهى عنه بجعل وبغير جعل. وما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة راجحة كالمسابقة والمصارعة جاز بلاجعل (الوجه الثالث) ان يقال قول القائل ان الميسر انماحرم لمجرد المقامرة دعوى مجردة وظاهر القرآن والسنة والاعتبار يدل على فسادهاء وذلك ان الله تعالى قال (انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة)

فنبه على علة التحريم وهى مافى ذلك من حصول المفسدة وزوال المصلحة الواجبة والمستحبة فان وقوع العداوة والبغضاء من أعظم الفساد. وصدود القلب عن ذكر الله وعن الصلاة اللذين كل منهما إما واجب وإما مستحب من أعظم الفساد ومن المعلوم ان هذا يحصل فى اللعب بالشطرنج والنرد ونحوهما وان لم يكن فيه عوض وهو في الشطرنج أقوى فان أحدهم () پان

صفحه ۱۵