Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(10)
ليس مخصوصا بالمقامرة فلا يجوز قصر النهي على ذلك ولو كان النهي عن النردونحوه لمجرد المقامرة لكان النرد مثل سباق الخيل ومثل الرمى بالنشاب ونحو د لك فان المقامرة اد نا دخلت فى هذاحر موه مع انه عمل صالح واجب أو مستحب كما فى الصحح عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال ارموا واركبوا وأن ترموا أحب الى من ان تركبوا. ومن تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا وكان هو وخلفاؤه يسابقون بين الخيل وقرأ على المنبر (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) الآية ثم قال ألا ان القوة الرمى الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمى فكيف يشبه ما أمر الله به ورسوله واتفق المسلمون على الامر به بما نهى الله عنه ورسوله وأصحابه من بعده واد الم يجعل الموجب للتحريم الا مجرد المفامرة كان النرد والشطرنج كالمناضلة (الوجه الثانى) أن يقال هب أن علة التحريم فى الاصل هي المقامرة لكن الشارع قرن يين الخر والميسر فى التحريم فقال تعالى ( انما الخمر والميسر والأ نصاب والآ زلام رجس من عحمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخر والميسر ويصدكم عن دكر الله وعن الصلاة فهل أنم منتهون) فوصف الأربعة بانها رجس من عمل الشيطان وأمر باجتنابها ثم خص الخر والميسر بانه انما يريد الشيطان ان يوفع بينكم العداوة والبغضاء فى الخر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ويهدد من لم ينته عن ذلك بقوله تعالى (فهل انتم مننهون) كما علق الفلاح بالاجتناب فى قوله (فاجتنبوه لعلكم تفلحون) ولهذا يقال ان هذه الآية دلت على تحريم الخمر والميسر من عدة أوجه ومعلوم ان الخر لما أمر باجتنابها حرم مقاربتها بوجه فلا يجوز اقتناؤها ولا شرب قليلها بل كان النبى صلى الله عليه وسلم قد أمر باراقتها وشق ظروفها وكسر دنانها ونهى عن تخليلها وان كانت ليتامى مع انها اشتريت لهم قبل التحريم ولهذا كان الصواب الذى هو المنصوص عن أحمد وابن المبارك وغيرهما انه ليس في الخمر شيء محترم لاخمرة الخلال ولا غيرها وانه من اتخذ خلا فعليه أن يفسده قبل ان يتخمر بان يصب في العصير خلا وغير ذلك مما يمنع تخميره بل كان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين لثلا يقوى أحدهما على صاحبه فيفضى الى ان يشرب الخر المسكر من لا يدري ونهى عن الانتباذ فى الأوعية التى يدب السكر فيها ولا يدري مابه كالدباء والحنتم والظرف المزفت والمنقور من الخشب وأمر بالانتباذ فى السقاء الموكا لان السكر ينظر . اذا كان فى الشراب انشق الظرف
صفحه ۱۴