453

============================================================

(9 (وقف) ~~فأرسلت اليهم ان لم تخرجوها لا خرجكم من دارى وانكرت ذلك عليهم * ومالك عن نافع عن عبد الله بن عمر انه كان اذا وجد من أهله من يلعب بالنرد ضربه وكسرها * وفى بعض الفاظ الحديث عن أبى موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ود كرت عنده فقال عصى الله ورسوله من ضرب بكمابها يلعب بها فعلق المعصية بمجرد اللعب بها ولم يشترط عوضا بل فسر ذلك بانه الضرب بكمابها * وقد روى مسلم فى صحيحه عن أبي بريدة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من لعب بالترد شير فكانما غمس يده فى لخم خنزير ودمه وفى لفظ آخر فليشة ص الخنازير فجعل النبي صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث الصحيح اللاعب بها كالفامس يده فى لحم الخنزير ودمه وكالذي يشقص الخنازير يقصبها ويقطع لحمها كما يصنع القصاب وهذا التشبيه متناول اللعب بها باليد سواء وجدأ كل أولم يوجد كما أن غمس س اليد فى لحم الخنزير ودمه وتشقيص لحمه متناول لمن فعل ذلك سواء كان معه أكل بالفم أولم يكن فكما ان ذلك ينهى عنه وان لم يكن معه أ كل مال بالباطل (1) * وهذا يتقرر بوجوه يتبين بها تحريم النرد والشطرنج ونحوهما (أحدها) أن يقال النهى عن هذه الامور ليس مختصا بصورة المقامرة فقط فانه لو بذل العوض أحد المتلاعبين أو أجنبى لكان من صور الجعالة ومع هذا ~~فقد نهى عن ذلك الا فيما ينفع كالمسابقة والمناضلة كما في الحديث لاسبق الا فى خف أوحافر أو نصل لان بذل المال فيما لا ينفع فى الدين ولا فى الدنيا منهى عنه وان لم يكن قمارا وأكل

المال بالباطل حرام بنص القرآن وهذه الملاعب من الباطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل هو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه أو تاديبه فرسه او ملاعبته امرأته فانهن من الحق * قوله من الباطل أى مما لا ينفع فان الباطل ضد الحق . والحق يراد به الحق الموجود اعتقاده والخبر عنه ويراد به الحق المقصود الذى ينبغى ان يقصد وهو الامر النافع فما ليس من هذا فهو باطل ليس بنافع. وقد يرخص فى بعض ذلك اد ا لم يكن فيه مضرة راجحة لكن لا يؤكل به المال ولهذا جاز السباق بالأ قدام والمصارعة وغيرد لك وان نهى عن أكل المال به . وكذلك رخص فى الضرب بالدف فى الأ فراح وان نهى عن أكل المال به ، فتبين اذما نهي عنه من ذلك

(1) كذا بالاصلين ولعله سقط من العبارة قوله فكذلك النردينهى عنه وان لم يكن معه اكل مال بالباطل والله أعلم اه مصححه م 2 فتاوى (ثاني)}

صفحه ۱۳