Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(ولف) (8)
في الترد دون الشطرنج * ومن هنا نبين الشبهة التى وقعت فى هذا الباب فان الله تعالى حرم الميسر في كتابه واتفق المسلمون على تحريم الميسر واتفقوا على ان المغالبات المشتملة على القمار من الميسر سواه كان بالشطرنج أو بالنرد أو بالجوز أو بالكماب أو البيض قاله غير واحد من التابعين كعطاء وطاوس ومجاهد وابراهيم النخمى كل شيء من القمار فهو من الميسر حتى لعب لعيان بالجوزه فلذين لم يمرموا لالشعلر نح كلاتقة ن احاب لثافى رخيرهم عقدرا انافظ الميسر لا يدخل فيه الا ما كان قمارا فيحرم لما فيه من أكل المال بالباطل كما يحرم مثل دلك فى المسابقة والمناضلة لو أخرج كل منهما السبق ولم يكن بينهما محلل حرموا ذلك لانه قذره وفى السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدخل فرسا بين فرسين وهو آمن ان يسبق فهو قمار ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن ان يسبق فليس بقمار والنبي صلى الله عليه وسلم حرم بيوع الفرر لانها من نوع القمار مثل ان يشترى السبد الآ بق والبعير الشارد فان وجده كان قد قمر البائع وان لم يجده كان البائع قد قمره * فلما اعتقدوا ان هذه المغالبات انما
حرمت لما فيها من أكل المال بالباطل لم يحرموها اذا خات عن العوض ولهذا ضرد هذا طائفة من أصحاب الشافعى المتقدمين فى النرد فلم يحرموها الامع العوض لكن المنصوص عن الشافعي وظاهر مذهبه تحريم النرد مطلقا وان لم يكن فيها عوض ولهذاقال أكرهها للخبر فبين أن مستنده فى ذلك الخبر لا القياس عنده . وهذا مما احتج به الجمهور عليه فانه اذا حرم النرد ت: ولا عوض فيها فالشطرنج ان لم يكن مثلها فليس دونها وهذا يعرفه من خبر حقيقة اللعب بها فان ما فى النرد من العد عن ذكر الله وعن الصلاة وعن ايقاع العداوة والبغضاء هو فى الشطرنج ن أكثر بلا ريب وهى تفعل في النفوس. فعل حميا الكؤس. فتصد عقولهم وقلوبهم عن ذكر الله وعن الصلاة أ كثر مما يفعله بهم كثير من أنواع الخور والحشيشة وقليلها يدعو الى كثيرها فتحريم النرد الخالية عن عوض مع اباحة الشطرنج مثل تحريم القطرة من خمر العنب واباحة الغرفة من نبيذ الحنطة * وكما ان ذلك القول فى غاية التناقض من جهة الاعتبار والقياس والعدل فهكذا القول فى الشطرنج والترد * وتحريم انترد ثابت بالنص كما فى السنن عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال من لعب بالترد فقد عصى الله ورسوله وقدرواه مالك فى الموطا وروايته عن عائشة رضى الله عنها أنه بلغها ان أهل بيت فى دارها كانوا سكانا لها عندهم نرد
صفحه ۱۲