451

============================================================

(7) (وكف)

على ترك واجب أو فعل محرم فهذه الصور وأمثالها مما يتفق المسلمون على تحريمها فيها * واذا قدر خلوها عن ذلك كله فالمنقول عن الصحابة المنع من ذلك وصعح عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه انه مر بقوم يلعبون بالشطرنج فقال ماهذه المائيل التي أنتم لها عا كفون شبههم بالعاكفين على الأصنام كما فى المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال شارب الخركعابد وثن والخر والميسر قرينان فى كتاب الله تعالى * وكذلك النهى عنها معروف عن ابن عمر وغيره من الصحابة والمنقول عن أبى حنيفة وأصحابه وأحمد وأصحابه تحريمها وأما الشافعى فانه قال أكره اللعب بها للخبر . واللعب بالشطرنج والحمام بغير قمار وان كرهناه أخف حالا من النرد وهكذا نقل عنه غير هذا اللفظ مما مضمونه انه يكرهها ويراها دون النرد ولا ريب ان كراهته كراهة تحريم فانه قال للخبر * ولفظ الخبر الذى رواه هو عن مالك من لعب بالنرد فقد عصي الله ورسوله فاذا كره الشطرنج(1) وان كانت أخف من النترد وقد نقل عنه انه توتف فى التحريم وقال لا يتبين لى إنها حرام وما بلغنا ان أحدا نقل عنه لفظا يقتضى نفى التحريم . والائمة الذين لم تختلف أصحابهم فى تحريمها أكثر ألفاظهم الكراهة . قال ابن عبد البر أجمع مالك وأصحابه على انه لا يجوز

اللعب بالنرد ولا بالشطرنج وقالوا لا تجوزشهادة المدمن المواظب على لعب الشطرنج . وقال يحيى سمعت مالكا يقول لاخير فى الشطرنج وغيرها وسمعته يكره اللعب بها وبغيرها من الباطل ويتلو هذه الآية فماذا بعد الحق الاالضلال * وقال أبو حنيفة أكره اللعب بالشطرنج والترد فالا ربعة تحرم كل اللهو* وقد تنازع الجمهور فى مسثلتين إحداهما هل يسلم على اللاعب بالشطرنج فمنصوص أبى حنيفة وأحمد والمعافى بن عمران وغيرهم انه لا يسلم عليه. ومذهب مالك وأبي يوسف ونحمد انه يسلم عليه ومع هذا إن مذهب مالك ان الشطرنج شر من انرد ومذهب أحمد ان النرد شر من الشطرنج كما ذ كره الشافعى * والتحقيق فى ذلك انهما ادا اشتملا على عوض أو خلوا عن عوض فالشطرنج شر من النرد لان مفسدة الترد فيها وزيادة مثل صد القلب عن دكر الله وعن الصلاة وغير ذلك ولهذا يقال ان الشطرنج على مذهب القدر والنرد على مذهب الجبر واشتغال القلب بالتفكر فى الشطرنج أكثر واما ادا اشتمل النرد على عوض فالتردشر وهذا هو السبب فى كون أحمد والشافعى وغيرهما جعلوا النرد شرالاستشعارهم ان العوض يكون (1) ياس باناد حلده

صفحه ۱۱