448

============================================================

(ولف) (4) والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وها جروا وجاهدوا فى سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله) الى قوله (ان الله عنده اجر عظيم) * واما قوله من زار قبرى وجبت له شفاعتي فهذا الحديث رواه لدارتطنى فيما قيل باسناد ضعيف ولهذا ذكره غير واحد من الموضوعات ولم يروه أحد من أهل الكتب المعتمد عليها من كتب الصحاح والسنن والمسانيد* واما الحديث الآخر قوله من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني فهذا لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث بل هو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه مخالف الاجماع فان جفاء الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر بل هو كفر ونفاق بل يجب ان يكون احب الينا من اهلينا واموالنا كما قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسى بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين (واما زيارته) فليست واجبة باتفاق المسلمين بل ليس فيها امر فى الكتاب ولا فى السنة وانما الامس الموجود فى الكتاب والسنة بالصلاة عليه والتسليم فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا* واكثر ما اعتمده العلماء فى الزيارة قوله في الحديث الذي رواه ابو داود مامن مسلم يسلم على الارد الله على روحى حتى ارد عليه السلام وقد كره مالك وغيره ان يقال زرت قبر النبى صلى الله عليه وسلم وقد كان الصحابة كابن عمر وآنس وغيرهما يسلمون عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه كما فى الموطا آن ابن عمر كان اذا دخل المسجد يقول السلام عليك يا رسول الله . السلام عليك يا أبا بكر. السلام عليك ياابت * وشد الرحل الى مسجده مشروع باتفاق المسلمين كما فى الصحيحين عنه أنه قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدى هذا . وفى الصحيحين عنه أنه قال صلاة فى مسجدى هذا خير من آلف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام فاذا اتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فانه يسلم عليه وعلى صاحبيه كما كان الصحابة يفعلون * واما اذا كان قصده بالسفر زيارة فبر النبي دون الصلاة فى مسجده فهذه المسئلة فيها خلاف فالذى عليه الاثمة واكثر العلماء ان هذا غير مشروع ولا مأمور به لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الاقصى ولهذا لم يذكر العطلماء أن مثل هذا السفر اذا نذره يجب الوفاء به بخلاف السفر الى المساجد الثلاثة لا للصلاة فيها والاعتكاف فقد ذكر العلماء وجوب ذلك فى بعضها (فى المسجد الحرام) وتنازعوا فى المسجدين

صفحه ۸