429

============================================================

409 لم يرو الا عن تابعى واحدلكن روى عنه من وجهين فصار حسنالتعدد طرقه عن ذلك الشخص وهو فى أصله غريب. وكذلك الصحيح الحسن الغريب قديكون لانه روى باسناد صحيح فربب ثم روى عن الراوى الاصلى بطريق صحبيح وطريق آخر فيصير بذك حسنامع انه صحبع غربب لان

الحسن ما تعدد طرقه وليس فيهامتهم فان كان صحيحا من الطريقين فهذا صحيح محض وان كان احد الطريقين لم تعلم يصحته فهذا حسن . وقد يكون غريب الاسنادفلا يعرف بذلك الاسناد الا من ذلك الوجه وهو لحمسن التن لان التن روى من وجعين ولهذا قول وفى الباب عن فلان وفلان فيكون لمعناه شواهد تبين أن متنه حسن وان كان اسناده غريباء واذا قال مع ذلك إنه صحيح ب فيكون قد ثبت من طريق صحيح وروى من طريق حسن فاجتمع فيه الصحة والحسن وقد يكون

ذلك الوجه فقد يكون صحيحا غريبا وهذا لا شبهة فيه وانما الشبهة فى اجتماع الحسن والغريب وقد تقدم انه قد يكون غريبا حسنا ثم صار حسنا وقد يكون حسنا غريبا كما ذكر من المعنيين (واما المتواتر) فالصواب الذى عليه الجمهور أن المتواتر ليس له عدد محصور بل اذا حصل العلم عن إخبار المخبرين كان الخبر متواترا وكذلك الذى عليه الجمهور ان العلم يختاف باختلاف حال المخبرين به . فرب عدد قليل أفاد خبرهم العلم بما يوجب صدقهم وأضعافهم لا يفيد خبرهم العلم ولهذا كان الصحيح أن غبر الواحد قد يفيد العلم اذا احتفت به قرائن تفيد العلم . وعلى هذا فكثير من متون الصحيحين مواتر اللفظ عند أهل العلم بالحديث وان لم يعرف غيرهم انه متواتر ولهذا كان اكثر متون الصحيحين مما يعلم علماء الحديث علما قطعيا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله . تارة لتواتره عندهم وتارة لتلق الامة له بالقبول * وخبر الواحد المتاقى بالقبول يوجب العليم عند جمهور العلماء من أصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وهو قول اكثر أصحاب الأشعري كالاسفرائنى وابن فورك فاته وان كان فى ننسه لا يفيد الا الظن لكن لما اقترن به اجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة اجماع أهل العلم بالفقه على حكم مستندين فى ذلك الى ظاهر أو قياس او خبر واحد فان ذلك الحكم يصير قطعيا عند الجمهور وان كان بدون الاجماع ليس بقطعي لأ ن الاجماع معصوم فأهل العلم بالاحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام ولا تحريم حلال كذلك أهل العلم بالحديث لا يجمعون على التصديق م52 - فتاوى (اول)

صفحه ۴۲۹