Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
401
وأقواله وأفعاله وسيرته مع أصحابه ولهذا لم بتنازع فى هذا أحد من أهل العلم بسيرته وسنته
واخلاقه وانما ينفى هذا أو يقف فيه من لا يكون عالما بحقيقة أمور النبى صلى الله عليه وسلم وان كان له نصيب من كلام او فقه او حساب او غير ذلك او من يكون قد سمع أحاديث مكذوبة تنافض هذه الامور المعلومة بالاضطر ار عند الخاصة من أهل العلم فتوقف فى الامر او رجج غير ابى بكر . وهذا كسائر الامور المعلومة بالاضطر ار عند أهل العلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان غيرهم يشك فيها او ينفيها كالأ حاديث المتواترة عندهم فى شفاعته وحوضه وخروج أهل الكبائر من النار والأحاديث المتواترة عندهم فى الصفات والقدر والعلو والرؤية وغير ذلك من الاصول التى انفق عليها أهل العلم بسنته لما تواترت عندهم عنه وان كان غير هم لا يعلم ذلك كما تواترعند الخاصة من أهل العلم عنه الحكم بالشفعة وتحليف المدعى عليه ورجم الزانى المحصن واعتبار النصاب فى السرقة وامثال ذلك من الاحكام التى ينازعهم فيها بعض أهل البدع وفهذا كان أمة الاسلام متفقين على تبديع من خال في مثل هذه الاصول بخلاف من نازع فى مسائل الاجتهاد التى لم تبلغ هذا البلغ في توانر السنن عنه كالتازع ينهم فى الحكم بشاهد ويمين وفى القسامة والقرعة وغير ذلك من الامور التى لم تبلغ هذا المبلغ * واما عنمان
وعلى فهذه دون تلك فان هذه كان قد حصل فيها نزاع فان سفيان الثوري وطائفة من أهل الكوفة رجحوا عليا على عمان ثم رجع عن ذلك سفيان وغيره وبعض أهل المدينة توقف فى عثمان وعلى وهى احدى الروايتين عن مالك لكن الرواية الاخرى عنه تقديم عثمان على على كما هو مذهب سائر الائمة كالشافي وابى حنيفة وأصحابه واحمد بن حتبل وأصحابه وغير هؤلاء من ائمة الاسلام حتى ان هؤلاء تنازعوا فيسن يقدم عليا على عثمان هل يعد من أهل البدعة على قولين هما روايتان عن احمد وقد قال ايوب السختياني واحمد بن حتبل والدار قطنى من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والانصار . وايوب هذا امام اهل السنة وامام اهل البصرة روى عنه مالك فى الموطأ. وكان لايروى عن اهل العراق وروى انه سثل عن الرواية عنه فقال ماحدثتكم عن احد الا وايوب افضل منه . وذ كره ابو حنيفة فقال لقد رأيته قعد مقعدا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذكرته الا اقشعر جسمى * والحجة لهذا ما اخرجاه فى الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر انه قال كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى
(م 51 فتاوى (اول)
صفحه ۴۲۱