============================================================
الملحقات/1079 اظهرت بالحنيفية السمحة، والحنيفية نباهة الرجال، والصبوة نباهة الروحانيات.
بقي نوران من ترات إبراهيم : أحدهما نور ظاهر، والآخر نور مستور: (ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن) ما نخفي من حال إبراهيم، وما نعلن من حال إسحاق. في النور الظاهر كمال ليعقوب ويوسف، كمال لموسي وهارون، كمال لداود وسليمان، كمال ليحيي وعيسي.
في النور المستور كمال هو مجمع جميع الكمالات؛ كل ماكان ليعقوب ويوسف من المحنة والنعمة فهو لنا أيضا، وكل ماكان لموسى وهارون من علم التنزيل والتأويل فهو لنا أيضا: وكل ماكان لداود وسليمان من علم الكتاب والحكمة فعندنا أيضا؛ وكل ماكان ليحيى وعيسى من القبض والبسط فلنا أيضا، وكل ما لنا من أسرار وأيات فليس لأحدر متله.
انه جوامع الكلم، وإن فسرت جوامع الكلم بالقرآن فصحيح، لأن جميع الأسرار والآيات فيه: وإن فسرت جوامع الكلم بكلمة لا إله إلا الله فصحيح؛ لأن فيها جميع ما في القرآن.
(الخليقة والحكومة] قرأ القارئ: "الرخمن علم القرآن).
لنا خليقة، ولنا حكومة، الخلق لنا والحكم لنا؛ خلقنا العالم، وحكومتنا آدم. دخلت خليقتنا؛ فأدخل في حكومتنا وإلا أخرجناك من خليقتك.
ايتها الملائكة! دخلتم في خليقتنا: فادخلوا في ساحة حكومتنا: (اشجدوالآدم).
من دخل فهو ملاك، ومن لم يدخل فهو شيطان.
بعبارة أخرى: خليقتنا عالم الخلق والخلقيات، وساحة حكومتنا عالم الأمر والأمريات؛ ساحة حكومتنا: (علم القرآن) ساحة خلقنا: (خلق الإنسان).
لا يستطيع أحد أن ينازع في الخلق: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله)؛ وإذانازع في الأمر والأمري: (ما علفت لكم من إله غيرى). لم يقل: من خالق غيري. بل من أمر خبركي.
ليتهنل
صفحه ۱۱۴۹