============================================================
1080مفاتيح الأسرار ومصابيح الايرار (بين الله وابليس] ابليس لم يعارض في الخلق إذ قال: خلقتني وخلقته، بل نازع في الأمر ونازع واسطة الأمر، حتى قيل له: (ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك).
لو أتيت بألف حجة فلا جواب لك على: "إذ أمرتك".
.(198)4- اذاكان هذا التقليد فأين البصيرة؟(198) هذا الذي أقوله بصيرة؛ المقدمات مسلمة والنتيجة ضرورية. من المسلم به أنني مخلوق من النار، ومن المسلم به أن آدم خلق من الطين، ومن المسكم به أن النار أشرف من الطين، فلم سجودي له؟ ما فضله علي؟ وما تقوله: فاخرج منها فانك رجيم تعشف صرف، ثم: وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين، ظلم محض!
ايها اللعين(199) تذكر مقدمة ونتيجة!! تتمنطق!! ترى النار أشرف من الطين، وتتمسك بالطبيعة، وترى البسيط مقدما على المركب! تتأله!! تقرر مذهب الفلاسفة!
لأنك سلمت أني أنا الحاكم؛ فالحكم لي؛ فلماذا تحكم علي؟! لأني أنا الآمر؛ فالأمرلي: فلماذا تصدر أمرك لي؟! "إذ أمرتك"، جواب كل الشبهات.
(قال فبما أغويتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم).(200) أيها اللعين! تطلق كلاما متناقضا، إن تنسب الغواية إلي، فلماذا تقعد على الطريق؟! وإن تقعد على الطريق لغوايتهم ، فلماذا تنسب الغواية إلي؟
تقول بالجبر، وتقول أيضا بالقدر. مذهب الجبريين انطلق من كلمة: أغويتني؛ ومذهب القدريين انبثق من: لأقعدن، كلا الطائفتين تشدان بإبليس وتلقيان في جهنم.
تجاوز الحد إلى الأمام دخول في التعليم: (يعلثون الناس السخر)؛ والتخلف عن الحد الى الوراءدخول في التعلم: (قيتعلمون منهما ما يفرقون يه بئن المزء وزوجه): والانحراف نحو اليمين عزلة وتربص: (ولا يذكرون الله إلا قليلا)؛ والانحراف نحو اليسار فسق وإباحة: (ولا تجد أكثرهم شاكرين).
(شبهات الخلق] حبتما كانت شبهة فمن وساوس الشيطان، وحبنما كانت وسوسة فمن شبهات ذاك ليتهنل
صفحه ۱۱۵۰