1145

============================================================

شذى غدير "موليان" يأتي دائمأ رائحةالحبيب الحنون تأتيدائما1 من هذه الكلمات التي نطق بها سليل النبوة تفوح رائحة النبوة: "إن الله أسس دينه على مثال خلقه، ليستدل بخلقه على دينه، وهذه هي قاعدة وأساش الخلق والأمر: الأمر والدين من باب واحد؛ الخلق والشريعة من باب واحد؛ الملائكة وسائط الخلق: الأنبياء وسائط الدين: الأمر مصدر الخلق: الخلق مظهر الدين.

هل العقل خلق أو أمرا ستجيب حتمأ بأنه خلق، إذن الأمر مصدر العقل، والعقل مظهر الأمر؛ والعقل مخلوق، ومأمور "لماخلق الله - تعالى - العقل، قال له: أقبل، فأقبل؛ ثم قال له: أدبر، فأدبر."(193) فالعقل مخلوق ومأمور.

لمتكلمين في "الخلق" و"الأمر" ثلاثة مذاهب: المعتزلة قالوا: الخلق والأمر كلاهما واحد. خلقه مخلوق، وأمره مخلوق، ولكن لأمرها صوت وكلام. وقائم بشجرة.

والكرامية قالوا: الخلق والأمر كلاهما واحد؛ خلقه ليس بمخلوق، ولأمره صوت وكلام حادثان، ولكن قائمان بذاته.

الأشعرية قالوا: خلقه مخلوق قائم لابذاته؛ أمره ليس بمخلوقي، قائم بذاته.

لا أحد عرف حقيقة الخلق، ولا حقيقة الأمر، ولا طبيعة نسبة الخلق إليه، ولا طبيعة نسبة الأمر إليه: والقرآن المجيد يقول: (ألا له الخلق والأفر).

اذا كان الاثنان واحدا، فلم هذان اللفظان المختلفان؟! إذا كان أحدهما قائما بالذات والآخر قائما بأمر الذات فلماذا هذا الاتحاد في اللفظ؟ إذاكان "له" يبين ملكأ، فلماذا تقول عن الأمر: إنه صفة؟ وإذاكان "له" يبين صفة، فلماذا لاتقول عن الخلق إنه صفة؟ لا، لا، بل قل كماقال رجل الكتاب وصنو الكتاب: "له الخلق ملكا، وله الأمر ملكا.. الأرواح ملكه.

والأجساد ملكه؛ فأحل ملكه في ملكه، وله عليهما شروط ولهما عنده وعد؛ فإن وفوا (194) بشروطه، وفي لهم بوعده."41 ما هو شرطي؟: (يا بني آدم إما يأتينكم رشل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقي وأضلح فلا خوف عليهم ولا هم يخزنون).

ليتهنل

صفحه ۱۱۴۵