1139

============================================================

بطن أمه، والشقي من شفي في بطن أمه.)(190) السعادة والشقاوة هاتان مخفيتان في الأمر ظاهرتان في العمل: (فمنهم شقح وسعيد).

في ذلك المعمل: الملائكة العظام أساتذة وأمرون؛ وملائكة العقل تلامذة مطيعون.ا وفي هذا المعمل: الأنبياء العظام مبلغوا أحكام الشريعة؛ وعلماء الأمة شراح كلام النبوة: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد).

على النطفة ملك؛ وعلى العلقة ملك، ملك أكبر؛ وعلى المضغة ملك أكبر، وهكذا حتى: (خلقا آخر)، ومهماكان العمل أكبر كان الملك أشرف.

على "الأسامي" نبي مثل آدم: وعلى معاني تلك الأسامي نبي مثل نوح؛ وعلى جمع تلك الأسامي والمعاني نبئ مثل إبراهيم؛ وعلى التنزيل موسى؛ وعلى التأويل عيسى: وعلى جمع التأويل والتنزيل محمد المصطفى -صلوات الله علهم أجمعين -(قلة أبيكم ابراهيم".

الملائكة تبدأ من "السلالة"، وبالتدريج، وطورا بعد طور، توصلها إلى: (خلقا آخر)، والأنبياء يبدأون من "الأسامي" ، وبالترتيب، ودورا بعد دور، يوصلونها إلى "المعاني" : (وننشئكم فيما لاتغلمون ولقد علنتم النشأة الأولى فلؤلا تذكرون)، الملائكة على النشأة الأولى، والأنبياء على النشأة الأخرى.

في الطبيعة الاستحالة طور إلى طور، وحال إلى حال، وفي كل استحالة كمال؛ وفي الشريعة، النسخ دور إلى دور، وحكم إلى حكم، وفي كل نسخ كمال.

احذرا أن تعتبر نسخ الأحكام إبطالا، اعتبرها كمالا. إن بطلت النطفة فأين تستقر العلقة؟

إن بطلت الأسامي فأين تستقر المعاني؟

لكل الشرائع مبدأ وكمال؛ صاحب المبدا على حدة، وصاحب الكمال على حدة؛ وفي كل شريعة على حدة مبدا وكمال؛ وفي هذه الشريعة "لا إله إلا الله" سلالة الديانة؛ العبادات والمعاملات جسد الديانة؛ والعلوم والحقائق روح الدبانة.

وكما أن مجموعة أجزاء وأعضاء الشخص موجودة في السلالة وجودا بالاستعداد والتوة، كذلك جملة أحكام الشريعة موجودة في كلمة "لا إله إلا الله" وجودا بالاستعداد ليتهنل

صفحه ۱۱۳۹