============================================================
1068/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار العالم: وإن جاءت "الحركات الاختيارية" وفق أمر الأنبياء صحت الصورة الروحانية في ذلك العالم؛ إذا استولت علة أو مادة في "عالم الأرحام" -كأن يتجاوز المزاج حد الاعتدال - تصبح "الصورة الجسمانية" في هذا العالم ناقصة: وإن استولى الهوى والأمل في "عالم الأحكام" -كأن تخرج النفس عن حد الاعتدال - تصبح "الصورة الروحانية" ناقصة في ذلك العالم.
كل تسبيحات وتحميدات الملائكة -عليهم السلام - لتقويم الحركات الطبيعية كي تكون الصورة الجسمانية في هذا العالم صادقة وصحيحة.
كل عبادات ومعاملات الأنبياء - عليهم السلام -لتقويم الحركات الاختيارية كي تبعت الصورة الروحانية في ذلك العالم صادقة وصحيحة.
عجبا! الملائكة الروحانيون وسائط الشخص الجسمانى؛ والأنبياء الجسمانيون وسائط النفس الروحانية!
الملائكة تتصرف في الشخص ليستطيع الحياة في هذه الدنيا؛ وهذه الحياة فانية.
الأنبياء يتصرفون في النفس لتستطيع الحياة في ذلك العالم، وتلك الحياة باقية.ا الملائكة، من مبدأ الفطرة تصل إلى كمال الخلقة؛ الأنبياء من مبدأ الشريعة يصلون إلى كمال القيامة. أمشاج الطبيعة بتخيير الملائكة -عليهم السلام -؛ وأحكام الشريعة بتدبير الأنبياء - عليهم السلام -بل قل: معمل الملائكة مزاج الطبيعة: (أمشاج نبتليه)، أثر أعمالهم: (فجعلناه سميعأ بصيرا).
معمل الأنبياء منهاج الشريعة: "شرعة ومنهاجا)، أثر عملهم: "إنا هديتاه السبيل إما شاكرا وإماكفورا ). العمال هم، والعمل يرجع إلينا: "إنا خلقنا)، (إنا هديتا).
وفي موضع آخر العمال نحن، والعمل يرجع إليهم: (وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير). (وإنك لتهدى).
في معمل الطبيعة كل العمال مجبورون؛ وفي معمل الشريعة، كل العمال مختارون.
فى ذلك المعمل سعادة وشقاوة؛ وفي هذا المععل سعادة وشفاوة: تلكما السعادة ليتهنل والشقاوة مخفيتان في العلم الظاهر: وظاهرنان في المزاج المخفى : "السعيد من سعد في
صفحه ۱۱۳۸