1122

============================================================

1052/ مفاتيح الأسرار ومصابيح الابرار عفوت عنكم؛ فلما قرأ (واغقر لنا* قال الله: قد غفرت لكم؛ فلما قرأ (وازحمنا* قالالله: قد رحمتكم؛ فلما قرأ (وانصرتا) قال الله: قد نصرتكم على القوم الكافرين.

الأسرار قال المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله: لماكانت الملائكة متوسطين في الخلق وكانت الأنبياء متوسطين في الأمركان الإيمان بالله واجبا خلقا وأمرأ؛ إذ الخالق المطلقل هو -جل جلاله - لا شريك له في الخلق: (هل من خالق غير الله) والأمر المطلق هو تقدست اسماؤه لا شريك له في الأمر (ولم يكن له شريك في الملك*؛فكان الإيمان بمتوسطات الخلق والأمر واجبأ: إذهم أسباب خلقه وأمره: فلذلك قرن بين الملائكة والرسل في صحة الإيمان؛ وكما وجب الشكر لله تعالى على نعمه وجب الشكر لأسباب نعمه: (أن اشكز لي ولوالديك): ولماكان الوالدان من أسباب وجود الولد قال تعالى: 431 آ- (أغبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إخسانا" وذلك هو التكليف الثاني بعد التكليف الأول.

وسر آخر: أن الله تعالى أودع كلمات شريفة في جواهر الملائكة وجعلها أسباب خلقه كماقيل: مع كل موجود ملك ومع كل ملكي كلمة فعالة ؛ فالملك حمال الكلمة والكلمة فعالا الملك، وأنزل كتبا عزيزة على لسان الأنبياء وجعلها أسباب أمره، كما قيل: لله تعالى في كل حادثة حكم ومع كل حكم حاكم يحكم بأمره؛ فالحاكم حمال الأمر والأمر فعال الحاكم: فكلمات الله وملائكة الله في ذلك العالم عالم الروحانيات، وكتب الله ورسل الله في هذا العالم عالم الجسمانيات؛ فالايمان بالله وكلماته للأنبياء -صلى الله عليه وآله -والإيمان بالله وكتبه ورسله للمؤمنين.

وسد آخر: الملائكة متصرفون في طبائع الموجودات، والطبائع مسخرات لهم بالجبر، وملائكته والأنبياء متصرفون في عقول المكلفين، والعقول مسخرات لهم بالاختيار: فالحركات الطبيعية معمل الملائكة والحركات الاختيارية معمل الأنبياء - عليهم السلام - ثم الحركات الطبيعية ثلاثة أنواع: حركة على المركز وحركة من المركز وحركة إلى المركز 1 ، 1. انظر الملحق الأول في نهاية هذا التفسير.

ليتهنل

صفحه ۱۱۲۲