1120

============================================================

1050مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار قال: ضج المسلمون بالآية السابقة وقالوا: يا رسول اللهاكيف نمتنع من الوسوسة وحديث النفس؟! فأنزل الله هذه الآية.

م قال: (لها ماكسبت) أى للنفس ماعملت من الخيرات (وعليها-430ا مااكتسبت) من السيئات، أي وزرها ووبالها عليها، وكسب واكتسب في اللغة بمعنى واحد، وإنما الفرق بينهما بقوله: لها وعليها.

وقوله: "ربنا لا تؤاخذتا إن نسينا). قال الحسن: معناه قولوا ربنا؛ وقيل: معناه يقولون رينا لاتؤاخذنا، أي لا تعاقبنا إن نسينا. قال الكلبي1: هو من النسيان بمعنى السهوء وقدكانت بنو إسرائيل مؤاخذين بمثل ذلك؛ وقال غيره: هو من الترك، أي إن تركنا أمرك أو أخطأنا في مخالفة أمرك؛ وقيل: النسيان على وجهين: أحدهما على وجه التضييع والتفريط والآخرا على وجه العجز عن حفظ ما استخفظ: وكذلك الخطأ هو المنهي عنه وهو الخطيئة والثانى ماكان على وجه الجهل به؛ وكل ماكان من الخطأ والنسيان ما ينسب العبد فيه إلى تقصير فهو المؤاخذة، وهو الذي يضرع العبد إلى الله حتى لايؤاخذه به. يقال: خطى خطأ وخطيئة إذا تععد، وخطئ وأخطأ لغتان؛ وهو قول قطرب وابن الأتباري؛ وقال ابن عرفة: أخطأ إذاسلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد؛ وخطئ في دينه إذا أثم فيه؛ وقال الأزهري: اللغة الصحيحة خطى إذا تعمد وأخطأ إذا لم يتعمد. قال عطاء: (إن نسينا أو أخطأنا) أي إن جهلنا أو تعمدنا؛ وقال ابن زيد: إن نسينا ما فرضته علينا أو أخطأنا شيئا مما حرمته علينا؛ وقال الزجاج وابن بحرا: إنما تعبدالله نبيه بالاستغفار عن الخطأ والنسيان لتأخرهم عليه؛ وقيل: الاستغفار واجب فيهما لترك التحفظ، كما أن الكفارة في قتل الخطأ واجبة لترك التحفظ .

و قوله: (رينا ولاتخمل علينا إضراكما حملته على الذين من قيلنا)3، والإصر هو الميثاق والعهد. قال مجاهد وقتادة والسدي ومقاتل والكلبي والضحاك والربيع وابن جريجا ورواية عطية وعطاء والوالبي عن ابن عباس: أي لاتحمل علينا عهدا وميثاقا لا يمكننا الوفاء به كما حملته على اليهود من قبلنا؛ ويدل على ذلك قوله: (وأخذتم على ذلكم 2. في الهامش عنوان: المعاني.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

3. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

صفحه ۱۱۲۰